( وما أنا من المتكلفين ) المتكلف المتعرض لما لا يعنيه .
( والذين يصدقون بيوم الدين ) قال : بخروج القائم ( عليه السلام ) ) لا ينافيه التفسير بيوم القيامة أيضاً لأن الآية
الواحدة لها معان كثيرة .
* الأصل :
433 - عنه ، عن علي بن الحسن ، عن منصور بن يونس ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
قلت له : ( فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم * إنّه ليس له سلطان على الذين آمنوا
وعلى ربهم يتوكّلون ) ؟ فقال : يا أبا محمد يسلّط والله من المؤمن على بدنه ولا يسلّط على دينه ! قد
سلّط على أيّوب ( عليه السلام ) فشوَّه خلقه ولم يسلّط على دينه وقد يسلّط من المؤمنين على أبدانهم ولا
يسلط على دينهم قلت : قوله تعالى : ( إنّما سلطانه على الذين يتولّونه والذين هم به مشركون ) قال :
الذين هم بالله مشركون يسلّط على أبدانهم وعلى أديانهم .
* الشرح :
( فقال : يا أبا محمد يسلط والله من المؤمن على بدنه ولا يسلط على دينه ) وإن قال يقع التنافي من
الآية الأولى والآية الثانية فإن الأولى يدل على أن لها سلطاناً والثانية على أنه لا سلطان له .
* الأصل :
434 - عنه ، عن علي بن الحسن ، عن منصور ، عن حريز بن عبد الله ، عن الفضيل قال : دخلت مع
أبي جعفر ( عليه السلام ) المسجد الحرام وهو متّكئ عليّ فنظر إلى الناس ونحن على باب بني شيبة فقال : يا
فضل هكذا كان يطّوّفون في الجاهلية لا يعرفون حقاً ولا يدينون ديناً ، يا فضيل انظر إليهم مكبّين
على وجوههم لعنهم الله من خلق مسخوا بهم مكبّين على وجوههم ثم تلا هذه الآية : ( أفمن يمشي
مكبّاً على وجهه أهدى أمّن يمشي سويّاً على صراط مستقيم ) يعني والله علياً ( عليه السلام ) والأوصياء ، ثم تلا
هذه الآية : ( فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدّعون ) أمير المؤمنين ( عليه السلام )
يا فضيل لم يتسم بهذا الاسم غير علي ( عليه السلام ) إلاّ مفتر كذّاب إلى يوم البأس هذا . أما والله يا فضيل مالله
عزّ ذكره حاجٌ غيركم ولا يغفر الذنوب إلاّ لكم ولا يتقبّل إلاّ منكم وإنّكم لأهل هذه الآية : ( إن تجتنبوا
كبائر ما تنهون عنه نكفّر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريماً ) .
يا فضيل أما ترضون أن تقيمو الصلاة وتؤتوا الزكاة وتكفّوا ألسنتكم وتدخلوا الجنّة ، ثم قرأ ( ألم تر
إلى الذين قيل لهم كفّوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ) أنتم والله أهل هذه الآية .
* الشرح :
شرح أصول الكافي — صفحة 404
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٤٠٤