حجّة .
قلت : قوله عزّ وجل : ( هل تربّصون بنا إلاّ إحدى الحسنيين ) قال : إمّا موت في طاعة الله أو إدراك
ظهور إمام ونحن نتربّص بهم مع ما نحن فيه من الشدّة « أن يصيبهم الله بعذاب من عنده » قال : هو
المسخ « أو بأيدينا » وهو القتل . قال الله عزّ وجلّ لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) : ( قل تربّصوا فإنّا معكم متربّصون )
والتربص : انتظار وقوع البلاء بأعدائهم .
* الشرح :
( فقال لي : الكف عنهم أجمل ) لأن فيه تحرزاً عن المجازاة بالمثل أو أشد ( ثم قال : يا أبا حمزة إن
الناس كلهم أولاد بغايا ما خلا الشيعة - اه ) تبيان ذلك على ما ذكر فيه وفي غيره من الروايات أن
نصف الغنيمة وكل الأنفال والخراج بل كل ما في الدنيا للإمام ( عليه السلام ) يعطي من يشاء ويملكه ما يشاء
فما تصرفوا فيه من الإماء وقيمها ومهور النساء فقد حرمه عليهم فهم لذلك أولاد بغايا وأما الشيعة
فقد أحله لهم لطيب ولادتهم ( ولا خمس يخمس ) أي يؤخذ وفي القاموس خمستهم أخمسهم
بالضم : أخذت خمس أموالهم ( فيضرب على شيء منه ) : أي فيمسكه يقال ضرب على يده إذا
أمسك والبواقي ظاهرة ( ولو قد ظهر الحق وهو قيام القائم ( عليه السلام ) لقد بيع الرجل الكريمة علية نفسه
أي العزيزة والتأنيث باعتبار الفاعل وهو النفس ( فيمن لا يريد ) شراؤه للإهانة به أو لكثرة هذا
الصنف ، ولا يزيد بالزاي المعجمة أي لا يزيد في ثمنه احتمال .
* الأصل :
432 - وبهذا الإسناد ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله عزَّ وجلّ : ( قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من
المتكلّفين * إن هو إلاّ ذكر للعالمين ) قال : هو أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( ولتعلمن نبأه بعد حين ) قال : عند
خروج القائم ( عليه السلام ) وفي قوله عزّ وجلّ : ( ولقد آتينا موسى الكتاب فاختلف فيه ) قال : اختلفوا كما
اختلف هذه الأمة في الكتاب وسيختلفون في الكتاب الذي مع القائم الذي يأتيهم به حتى ينكره
ناسٌ كثير فيقدمهم فيضرب أعناقهم .
وأمّا قوله عزَ وجل : ( ولولا كلمة الفصل لقضي بينهم وإنّ الظالمين لهم عذاب أليم ) قال : لولا ما تقدَّم
فيهم من الله عزّ وجلّ ما أبقى القائم ( عليه السلام ) منهم واحداً . وفي قوله عزّ وجلّ : ( والذين يصدّقون بيوم
الدين ) قال : بخروج القائم ( عليه السلام ) وقوله عزّ وجلّ : ( والله ربنا ما كنّا مشركين ) قال : يعنون بولاية
علي ( عليه السلام ) . وفي قوله عزّ وجّل : ( وقل جاء الحق وزهق الباطل ) قال : إذا قام القائم ( عليه السلام ) ذهبت دولة
الباطل .
* الشرح :
شرح أصول الكافي — صفحة 403
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٤٠٣