ومالك يا أبا بكر تريد أن تؤتم ابنيَّ وترملني من زوجي ؟ والله لولا أن تكون سيّئة لنشرت شعري
ولصرخت إلى ربّي ، فقال رجلٌ من القوم : ما تريد إلى هذا ، ثمّ أخذت بيده فانطلقت به .
* الشرح :
قوله : ( عن أبي هاشم قال : لما أخرج بعلي ( عليه السلام ) خرجت فاطمة ( عليها السلام ) ) أي أُخرج ( عليه السلام ) قسراً وقهراً
ليبايع أبا بكر ولم يعلم أن هذه قول أبي هاشم أو قول المعصوم .
( لولا أن تكون سيئة لنشرت شعري ) « تكون » تامة والمراد بالسيئة هلاكهم ونزول البلاء عليهم أو
نشرت الشعر .
( فقال رجل من القوم : ما تريد إلى هذا ؟ ) كان « إلى » بمعنى « من » للابتداء ، وهذا إشارة إلى علي ( عليه السلام )
والخطاب لأبي بكر وضمير الغايب كما في بعض النسخ له والاستفهام للإنكار ما أراد منه أخذ
البيعة قهراً أو إيصال المكروه إليه وفي بعض النسخ « إلاّ هذا » وعلى هذا ما نافية وهذا إشارة إلى ما
ذكرته فاطمة ( عليها السلام ) وضمير الخطاب أو الغيبة بحاله . روى مسلم أن فاطمة بقيت بعد أبيها ستة أشهر
وبايع على مع أبي بكر بعد وفاتها ، قال شارحه أبو عبد الله الآبي : كان لعلي في حياتها وجه من
الناس فلما ماتت فاطمة استنكر على وجوههم فاخذ البيعة .
أقول : تأمل فيه فإنه صريح في أنه ( عليه السلام ) لم يبايع إلاّ بعد ستة شهر مكرهاً فإن كان أبو بكر على الحق
كان علي ( عليه السلام ) فاسقاً حتى أنه لو مات قبل البيعة مات ميتة جاهلية عندهم ، وإن كان على الباطل كما
هو الحق كان كافراً مرتداً وهو كذلك .
* الأصل :
321 - أبان ، عن عليِّ بن عبد العزيز ، عن عبد الحميد الطائيِّ ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : والله لو
نشرت شعرها ماتوا طرّاً .
* الأصل :
322 - أبان ، عن ابن أبي يعفور قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إنَّ ولد الزِّنا يستعمل إن عمل خيراً جزي
به وإن عمل شرَّاً جزي به .
* الشرح :
قوله : ( ان ولد الزنا يستعمل إن عمل خيراً جزي به ، وإن عمل شراً جزي به ) أي يطلب العمل من
ولد الزنا ويكلف به فهو كساير المكلفين في العمل والثواب والعقاب ، واختلف العلماء في كفره
وإسلامه فذهب ابن إدريس إلى الأول لقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) « ولد الزنا لا يدخل الجنة » وقال : لو كان
مسلماً لدخلها وذهب الأكثر إلى الثاني للإخبار الدالة عليه وأوّلوا أخبار الكفر بالبناء على الغالب ،
وتفصيل الكلام فيه في الكتب المبسوطة .
شرح أصول الكافي — صفحة 324
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣٢٤