مما ينقل ويحول أو حواها مع رجوعهم إلى الطاعة وعدم إصرارهم على المخالفة فلا يجوز قطعاً ،
وقال بعضهم لا يجوز أخذ أموالهم مطلقاً منهم الشهيد ( ره ) في اللمعة وأما السبي فلا يجوز على
المشهور وجوزه بعض عملاً بظاهر التشبيه المذكور .
( قال قلت قوله عز وجل والمؤتفكة أهوى ) هو الشيء يهوي هوياً بالفتح : سقط من علو إلى سفل ،
وأهواه : أسقطه ، قال المفسرون : هي قرى قوم لوط ائتفكت بأهلها ، انقلبت أهواها بعد أن رفعها
وقلبها وقال ( عليه السلام ) : هو البصرة يدل عليه أيضاً قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في بعض خطبه في ذم أهل
البصرة « يا أهل البصرة يا أهل المؤتفكة ائتفكت بأهلها انقلبت بهم ثلاثاً وعلى الله تمام الرابعة »
وقال في خطبة أخرى : « وإنها : يعني البصرة لأسرع الأرض خراباً وأخبثها تراباً وأشدها عذاباً ولقد
خسف بها في القرون الخالية مراراً وليأتين عليها زمان » وقال علي بن إبراهيم في تفسيره : وقد
ائتفكت بأهلها مرتين وعلى الله تمام الثالثة ( قلت والمؤتفكات أتتهم رسلهم بالبينات قال : أولئك
قوم لوط ائتفكت عليهم انقلبت عيهم ) كما هو المشهور ، قال بعض المفسرين كانت أربعة صواه
وزاد وما وعامورا وسدوم .
* الأصل :
203 - عليُّ بن إبراهيم ، عن عبد الله بن محمّد بن عيسى ، عن صفوان بن يحيى ، عن حنان قال :
سمعت أبي يروي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كان سلمان جالساً مع نفر من قريش في المسجد
فأقبلوا ينتسبون ويرفعون في أنسابهم حتّى بلغوا سلمان ، فقال له عمر بن الخطّاب : أخبرني من
أنت ومن أبوك وما أصلك ؟ ، فقال : أنا سلمان بن عبد الله كنت ضالاً فهداني الله عزَّ وجلَّ
بمحمّد ( صلى الله عليه وآله ) وكنت عائلاً فأغناني الله بمحمّد ( صلى الله عليه وآله ) وكنت مملوكاً فأعتقني الله بمحمّد ( صلى الله عليه وآله ) هذا
نسبي وهذا حسبي .
قال : فخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسلمان ( رضي الله عنه ) يكلّمهم ، فقال له سلمان : يا رسول الله ما لقيت من هؤلاء
جلست معهم فأخذوا ينتسبون ويرفعون في أنسابهم حتّى إذا بلغوا إليَّ قال عمر بن الخطّاب :
من أنت وما أصلك وما حسبك ؟ فقال النبيُّ ( صلى الله عليه وآله ) فما قلت له يا سلمان ؟ قال : قلت له : أنا سلمان
بن عبد الله كنت ضالاً فهداني الله عزَّ ذكره بمحمّد ( صلى الله عليه وآله ) وكنت عائلاً فأغناني الله عزَّ ذكره
بمحمّد ( صلى الله عليه وآله ) وكنت مملوكاً فأعتقني الله بمحمّد ( صلى الله عليه وآله ) هذا نسبي وهذا حسبي .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا معشر قريش ، إنَّ حسب الرَّجل دينه ، ومروءته خلقه ، وأصله عقله وقال
الله عزَّ وجلَّ : ( إنّا خلقناكم من ذكر وأُنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إنَّ أكرمكم عند الله أتقاكم )
ثمّ قال النبيُّ ( صلى الله عليه وآله ) لسلمان : ليس لأحد من هؤلاء عليك فضل إلاّ بتقوى الله عزَّ وجلَّ وإن كان
التقوى لك عليهم فأنت أفضل .
شرح أصول الكافي — صفحة 235
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٢٣٥