تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
مما ينقل ويحول أو حواها مع رجوعهم إلى الطاعة وعدم إصرارهم على المخالفة فلا يجوز قطعاً ، وقال بعضهم لا يجوز أخذ أموالهم مطلقاً منهم الشهيد ( ره ) في اللمعة وأما السبي فلا يجوز على المشهور وجوزه بعض عملاً بظاهر التشبيه المذكور . ( قال قلت قوله عز وجل والمؤتفكة أهوى ) هو الشيء يهوي هوياً بالفتح : سقط من علو إلى سفل ، وأهواه : أسقطه ، قال المفسرون : هي قرى قوم لوط ائتفكت بأهلها ، انقلبت أهواها بعد أن رفعها وقلبها وقال ( عليه السلام ) : هو البصرة يدل عليه أيضاً قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في بعض خطبه في ذم أهل البصرة « يا أهل البصرة يا أهل المؤتفكة ائتفكت بأهلها انقلبت بهم ثلاثاً وعلى الله تمام الرابعة » وقال في خطبة أخرى : « وإنها : يعني البصرة لأسرع الأرض خراباً وأخبثها تراباً وأشدها عذاباً ولقد خسف بها في القرون الخالية مراراً وليأتين عليها زمان » وقال علي بن إبراهيم في تفسيره : وقد ائتفكت بأهلها مرتين وعلى الله تمام الثالثة ( قلت والمؤتفكات أتتهم رسلهم بالبينات قال : أولئك قوم لوط ائتفكت عليهم انقلبت عيهم ) كما هو المشهور ، قال بعض المفسرين كانت أربعة صواه وزاد وما وعامورا وسدوم . * الأصل : 203 - عليُّ بن إبراهيم ، عن عبد الله بن محمّد بن عيسى ، عن صفوان بن يحيى ، عن حنان قال : سمعت أبي يروي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كان سلمان جالساً مع نفر من قريش في المسجد فأقبلوا ينتسبون ويرفعون في أنسابهم حتّى بلغوا سلمان ، فقال له عمر بن الخطّاب : أخبرني من أنت ومن أبوك وما أصلك ؟ ، فقال : أنا سلمان بن عبد الله كنت ضالاً فهداني الله عزَّ وجلَّ بمحمّد ( صلى الله عليه وآله ) وكنت عائلاً فأغناني الله بمحمّد ( صلى الله عليه وآله ) وكنت مملوكاً فأعتقني الله بمحمّد ( صلى الله عليه وآله ) هذا نسبي وهذا حسبي . قال : فخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسلمان ( رضي الله عنه ) يكلّمهم ، فقال له سلمان : يا رسول الله ما لقيت من هؤلاء جلست معهم فأخذوا ينتسبون ويرفعون في أنسابهم حتّى إذا بلغوا إليَّ قال عمر بن الخطّاب : من أنت وما أصلك وما حسبك ؟ فقال النبيُّ ( صلى الله عليه وآله ) فما قلت له يا سلمان ؟ قال : قلت له : أنا سلمان بن عبد الله كنت ضالاً فهداني الله عزَّ ذكره بمحمّد ( صلى الله عليه وآله ) وكنت عائلاً فأغناني الله عزَّ ذكره بمحمّد ( صلى الله عليه وآله ) وكنت مملوكاً فأعتقني الله بمحمّد ( صلى الله عليه وآله ) هذا نسبي وهذا حسبي . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا معشر قريش ، إنَّ حسب الرَّجل دينه ، ومروءته خلقه ، وأصله عقله وقال الله عزَّ وجلَّ : ( إنّا خلقناكم من ذكر وأُنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إنَّ أكرمكم عند الله أتقاكم ) ثمّ قال النبيُّ ( صلى الله عليه وآله ) لسلمان : ليس لأحد من هؤلاء عليك فضل إلاّ بتقوى الله عزَّ وجلَّ وإن كان التقوى لك عليهم فأنت أفضل .