* الأصل :
4 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليِّ بن الحكم ، عن معاوية بن وهب قال : قلت
له : كيف ينبغي لنا أن نصنع فيما بيننا وبين قومنا وبين خلطائنا من النّاس ممّن ليسوا على أمرنا ؟
قال : ( تنظرون إلى أئمّتكم الّذين تقتدون بهن فتصنعون ما يصنعون فوالله إنّهم ليعودون مرضاهم
ويشهدون جنائزهم ويقيمون الشهادة لهم وعليهم ويؤدُّون الأمانة إليهم ) .
* الأصل :
5 - أبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ،
جميعاً ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي اُسامة زيد الشحّام قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ( إقرأ على
من ترى أنّه يطيعني منهم ويأخذ بقولي السلام وأُوصيكم بتقوى الله عزَّوجلَّ والورع في دينكم
والاجتهاد لله وصدق الحديث وأداء الأمانة وطول السجود وحسن الجوار ، فبهذا جاء
محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ، أدُّوا الأمانة إلى من ائتمنكم عليها برّاً أو فاجراً ، فانَّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يأمر بأداء
الخيط والمخيط ، صلوا عشائر كم واشهدوا جنائزهم وعودوا مرضاهم وأدّوا حقوقهم فانَّ
الرَّجل منكم إذا ورع في دينه وصدق الحديث وأدَّى الأمانة وحسن خلقه مع النّاس قيل : هذا
جعفريٌّ فيسرُّني ذلك ويدخل عليّ منه السّرور وقيل : هذا أدب جعفر ، وإذا كان على غير ذلك
دخل عليَّ بلاؤه وعاره وقيل : هذا أدب جعفر ، فوالله لحدَّثني أبي ( عليه السلام ) أنَّ الرَّجل كان يكون في
القبيلة من شيعة عليّ ( عليه السلام ) فيكون زينها ، آداهم للأمانة وأقضاهم للحقوق وأصدقهم للحديث ، إليه
وصاياهم وودائعهم ، تسأل العشيرة عنه فتقول : من مثل فلان إنّه لادانا للأمانة وأصدقنا
للحديث ) .
* الشرح :
قوله : ( وأوصيكم بتقوى الله عزّ وجلّ والورع ) التقوى : كف النفس عما يؤثم ، والورع : كفها عنه
وعما يشغله عنه تعالى وإن كان حلالاً .
( كان يأمر بأداء الخيط والمخيط ) الخيط السالك والمخيط كمنبر الإبرة .
( صلوا عشائركم ) عشيرة الرجل بنو أبيه الأدنون أو قبيلته لأنه يعاشرهم ويعاشرونه من العشرة
وهي الصحبة والخلطة ( قيل : هذا جعفري فيسرني ذلك ) هذا بعض فوايد تلك الخصال ولها فوائد
كثيرة في الدُّنيا والآخرة مذكورة في محلها .
( فيكون زينها آداهم للآمانة ) آداهم بعد الألف يُقال : فلان آدى منك للأمانة إذا كان أحسن أداء .
شرح أصول الكافي — صفحة 91
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٩١