* الأصل :
12 - حميدُ بن زياد ، عن الحسن بن محمّد الأسديّ ، عن أحمد بن الحسن الميثميّ ، عن أبان بن
عثمان ، عن محمّد بن الفضيل ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ( يكره أن يقرأ ( قل هو الله أحد ) بنفس
واحد ) .
* الشرح :
قوله : ( يكره أن يقرأ ( قل هو الله أحد ) بنفس واحد ) لما فيه من ترك التعظيم والتفكر فيما فيه
من الأسرار الغريبة الإلهيّة .
* الأصل :
13 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عليِّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال :
قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إذا قرأت القرآن فرفعت به صوتي جاءني الشّيطان ، فقال : إنّما ترائي بهذا
أهلك والناس قال : ( يا أبا محمّد اقرأ قراءة ما بين قراءتين تسمع أهلك ، ورجّع بالقرآن صوتك ،
فإنَّ الله عزَّوجلَّ يحبُّ الصوت الحسن يرجّع فيه ترجيعاً ) .
* الشرح :
قوله : ( ورجع بالقرآن صوتك ) دلّ على استحباب ترجيع الصوت بالقرآن ، كما دلّ عليه ما رواه
مسلم عن عبد الله بن مغفل « إنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قرأ عام الفتح في مسير له سورة الفتح على راحلته
فرجع في قراءته » ، وقال في رواية أخرى « على ناقته » . ثمّ قال معاوية فقرأ ابن مغفل ، ورجع حكاية
لقراءته ، ولولا أني أخاف أن يجتمع الناس لحكيت قراءته .
وفي الصحّاح : ترجيع الصوت : ترديده في الحلق كقراءة أصحاب الألحان ، وقال في المغرب
رجعه ردده ، ومنه الترجيع في الأذان ، لأنه يأتي الشهادتين خافضاً بهما صوته ، ثمّ يرجعهما رافعاً
بهما صوته وفسره بذلك أيضاً الطبريّ من علماء العامّة ونقل ذلك البخاريّ أيضاً ، وأنه قال في
صفته « آ » ثلاث مرّات ، وقال ابن الأثير في النهاية : قيل : هو تقارب ضروب الحركات في الصوت ،
وقد حكى ابن مغفل ترجيعه بمد الصوت في القراءة نحو اآالآآ لاه ، وقال ابن حجر هو تقارب
ضروب الحركات في القراءة وأصله الترديد وترجيع الصوت ترديده في الحلق ، وقد فسر في
حديث ابن مغفل « اآا » بهمزة مفتوحة بعدها ألف ساكنة ، ثمّ همزة أخرى . وأنكر ترجيع القرآن
جماعة من العامّة وقالوا : ترجيعه ( صلى الله عليه وآله ) محمول على إشباع المدّ أو على حصوله بهز الناقة وتحركها
وتنزيها ، ولذلك ورد في حديث آخر أنه كان لا يرجع ووجهه أنه لم يكن - حينئذ - راكباً ، فلم يحدث
في قراءته ترجيع .
شرح أصول الكافي — صفحة 50
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٥٠