تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
وسوّيت بين المناكح . وأنفذت خمس الرَّسول ( صلى الله عليه وآله ) كما أنزل الله عزّوجلّ وفرضه . ورددت مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى ما كان عليه . وسددت ما فتح فيه من الأبواب وفتحت ما سدّ منه . وحرَّمت المسح على الخفّين . وحددت على النبيذ . وأمرت بإحلال المتعتين ، وأمرت بالتكبير على الجنائز خمس تكبيرات ، وألزمت الناس الجهر ببسم الله الرَّحمن الرَّحيم وأخرجت من أدخل مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مسجده ممّن كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخرجه وأدخلت من اُخرج بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ممّن كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أدخله . وحملت النّاس على حكم القرآن وعلى الطلاق على السنّة ، وأخذت الصدقات على أصنافها وحدودها ، ورددت الوضوء والغسل والصلاة إلى مواقيتها وشرائعها ومواضعها ، ورددت أهل نجران إلى مواضعهم . ورددت سبايا فارس وسائر الأُمم إلى كتاب الله وسنّة نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) إذاً لتفرَّقوا عنّي . والله لقد أمرت الناس أن لا يجتمعوا في شهر رمضان إلاّ في فريضة وأعلمتهم أنّ اجتماعهم في النوافل بدعةٌ فتنادى بعض أهل عسكري ممّن يقاتل معي : يا أهل الإسلام غيّرت سنّة عمر ! ينهانا عن الصلاة في شهر رمضان تطوُّعاً ولقد خفت أن يثوروا في ناحية جانب عسكري ما لقيت من هذه الأمّة من الفرقة وطاعة أئمّة الضلالة والدُّعاة إلى النّار . وأعطيت من ذلك سهم ذي القربى الذي قال الله عزّوجلّ : ( إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان ) . فنحن والله الذي عنى بذي القربى الّذي قرننا الله بنفسه وبرسوله ( صلى الله عليه وآله ) فقال تعالى : ( فللّه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السّبيل ( فينا خاصّة ) كيلا يكون دولةً بين الأغنياء منكم وما آتيكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتّقوا الله ( في ظلم آل محمّد ) إنَّ الله شديد العقاب ) لمن ظلمهم . رحمة منه لنا وغنى أغنانا الله به ووصّى به نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) ولم تجعل لنا في سهم الصّدقة نصيباً ، أكرم الله رسوله ( صلى الله عليه وآله ) وأكرمنا أهل البيت أن يطعمنا من أوساخ الناس فكذّبوا الله وكذّبوا رسوله وجحدوا كتاب الله الناطق بحقّنا ومنعونا فرضاً فرضه الله لنا ، ما لقي أهل بيت نبيّ من أُمّته ما لقينا بعد نبيّنا ( صلى الله عليه وآله ) والله المستعان على من ظلمنا ولا حول ولا قوَّة إلاّ بالله العليّ العظيم . * الشرح : ( خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام ) ذكر المصنف بعضها عن سليم بضم السين ( ألا إن أخوف ما أخاف عليكم خلّتان ) أي خصلتان هما أعظم مهلك للإنسان فلذلك كان الخوف منهما أشد وأزيد ولما كان عليه السلام هو المتولي لإصلاح حال الخلق في أمور معاشهم ومعادهم وكان
شرح أصول الكافي — صفحة 394 | محمد صالح المازندراني / الميرزا أبو الحسن الشعراني