تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
هاشم بمكرمة العرب والعجم ) أي بشرفهم ومفاخرهم ومناقبهم إذ دانت لأسيافهم وانقادت لهم بالقهر والغلبة والسلطنة ( فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ليس ذلك إليّ ) حتى اجعل لسائر قريش فيه نصيباً ( ذلك إلى الله تعالى ) يختار من يشاء وله الخيرة ( فقال يا محمد قلبي ما يتابعني بالتوبة ) لكون قلبه الكثيف مشغولاً باللذات الدنيوية فارغاً عن الله ورسوله وللأمور الأخروية بل مكذباً كما مر ( ولكن أرحل عنك ) اختار هذا الشق لما رأى أن في ملازمة صاحب الدولة القاهرة مذلة له . ( فدعا براحلته فركبها فلما صار بظهر المدينة ) وخرج عن محل الأمن ( أتته جندلة ) من السماء ( فرضحت هامته ) الجندلة الحجارة والرضح بالحاء المهملة والمعجمة الشدخ والدق والكسر وفعله كمنع والهامة بالتشديد الرأس ومقدمه ( ثم أتى الوحي إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ) أُريد بالوحي هنا جبرئيل عليه السلام فقال ( سأل سائل بعذاب ) أي دعا داع به يعني استدعاء بقوله : اللهم إن كان هذا هو الحق ، ولذلك عدي الفعل بالباء ( واقع للكافرين ) وصفان لعذاب أو الثاني صلة لواقع ( ليس له دافع من الله ) أي يرده من جهته تعالى لحتمه وتعلق إرادته ( ذي المعارج ) يعرج فيها العارفون أو الملائكة المقربون . واعلم أن المصنف روى في باب نكت من التنزيل بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله تعالى : ( سأل سائل بعذاب واقع ) للكافرين بولاية علي ليس له دافع ثم قال ( عليه السلام ) ( هكذا والله نزل بها جبرئيل ) وعلى هذا [ فإن صحت الرواية ] فالظاهر أنه سقط هنا قوله : بولاية علي عليه السلام من قلم الناسخ ( 1 ) وأن قوله ( عليه السلام ) هكذا في قوله « قال : قلت له : جعلت فداك إنا لا نقرؤها هكذا ، فقال : هكذا والله نزل اه » إشارة إلى هذا الساقط . وقال الفاضل الأمين الأسترآبادي : إشارة إلى قوله : « ان بني هاشم يتوارثون هرقلا بعد هرقل » فليتأمل . * الأصل : 19 - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن عليِّ بن النعمان ، عن ابن مسكان عن محمّد ابن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله عزَّوجلَّ : ( ظهر الفساد في البرِّ والبحر بما كسبت أيدي الناس ) قال : ذلك والله حين قالت الأنصار : منّا أميرٌ ومنكم أمير » . * الشرح : ( عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله عز وجل ( ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ) قال :
هامش
1 - احتمال السقط في القرآن زعم باطل عند أكابر العلماء والمحدثين . ورد رواية أبي بصير التي في طريقها سليمان الديلمي ( الذي قيل فيه : إنه كان غالياً كذّاباً ، وكذلك ابنه الراوي عنه كما في « صه » و « جش » ) أولى من احتمال التحريف في القرآن العظيم ، على أن السورة مكية بالاتفاق فالقول بأنها نزلت بعد نصب أمير المؤمنين عليه السلام للخلافة قول باطل كما لا يخفى ، ونسبته إلى الصادق ( عليه السلام ) فرية محضة ، نستجير بالله منها .
شرح أصول الكافي — صفحة 391 | محمد صالح المازندراني / الميرزا أبو الحسن الشعراني