يسبّحون بحمد ربّهم . . . ويستغفرون للذين آمنوا ) استغفارهم والله لكم دون هذا الخلق ، يا أبا محمّد
فهل سررتك ؟ قال : قلت : جعلت فداك زدني .
قال : يا أبا محمّد لقد ذكركم الله في كتابه فقال : ( من المؤمنين رجالٌ صدقوا ما عاهدوا الله عليه
فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدَّلوا تبديلا ) إنّكم وفيتم بما أخذ الله عليه ميثاقكم من
ولايتنا وإنّكم لم تبدَّلوا بنا غيرنا ولو لم تفعلوا لعيّركم الله كما عيّرهم حيث يقول جلّ ذكره : ( وما
وجدنا لأكثرهم من عهد وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين ) يا أبا محمّد : فهل سررتك ؟ قال : قلت : جعلت
فداك زدني فقال : يا أبا محمّد لقد ذكركم الله في كتابه فقال : ( إخواناً على سرر متقابلين ) والله ما
أراد بهذا غيركم ، يا أبا محمّد فهل سررتك ؟ قال : قلت : جعلت فداك زدني ، فقال : يا أبا محمّد
( الأخلاّء يومئذ بعضهم لبعض عدوٌّ إلاّ المتّقين ) والله ما أراد بهذا غيركم ، يا أبا محمّد فهل
سررتك ؟ قال : قلت : جعلت فداك زدني ، فقال : يا أبا محمّد لقد ذكرنا الله عزَّوجلَّ وشيعتنا
وعدوَّنا في آية من كتابه فقال : عزَّوجلَّ : ( هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنّما يتذكّر
أُولوا الألباب ) فنحن الّذين يعلمون وعدوُّنا الّذين لا يعلمون وشيعتنا هم أُولوا الألباب ، يا أبا
محمّد فهل سررتك ؟ قال : قلت : جعلت فداك زدني ، فقال : يا أبا محمّد والله ما استثنى الله
عزّوجلّ بأحد من أوصياء الأنبياء ولا أتباعهم ما خلا أمير المؤمنين ( صلى الله عليه وآله ) وشيعته فقال في كتابه
وقوله الحقُّ : ( يوم لا يغني مولى عن مولى شيئاً ولا هم ينصرون * إلاّ من رحم الله ) يعني بذلك
عليّاً ( عليه السلام ) وشيعته ، يا أبا محمّد فهل سررتك ؟ قال : قلت : جعلت فداك زدني ، قال : يا أبا محمّد لقد
ذكركم الله تعالى في كتابه إذ يقول : ( يا عبادي الّذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إنَّ
الله يغفر الذُّنوب جميعاً إنّه هو الغفور الرَّحيم ) والله ما أراد بهذا غيركم ، فهل سررتك يا أبا محمّد ؟
قال : قلت : جعلت فداك زدني .
فقال : يا أبا محمّد لقد ذكركم الله في كتابه فقال : ( إنَّ عبادي ليس لك عليهم سلطان ) والله ما
أراد بهذا إلاّ الأئمّة ( عليهم السلام ) وشيعتهم فهل سررتك يا أبا محمّد ؟ قال : قلت : جعلت فداك زدني ، فقال :
يا أبا محمّد لقد ذكركم الله في كتابه فقال : ( فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيّين والصدّيقين
والشهداء والصّالحين وحسن اُولئك رفيقاً ) فرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الآية النبيّون ونحن في هذا الموضع
الصدِّيقون والشهداء وأنتم الصّالحون فتسمّوا بالصّلاح كما سمّاكم الله عزَّوجلَّ : يا أبا محمّد فهل
سررتك ؟ قال : قلت : جعلت فداك زدني ، قال : يا أبا محمّد لقد ذكركم الله إذ حكى عن عدوِّكم في
النّار بقوله : ( وقالوا ما لنا لا نرى رجالا كنّا نعدُّهم من الأشرار * اتّخذناهم سخريّاً أم زاغت عنهم
الابصار ) والله ما عني ولا أراد بهذا غيركم ، صرتم عند أهل هذا العالم شرار الناس وأنتم والله في
الجنّة تحبرون وفي النّار تطلبون ، يا أبا محمّد فهل سررتك ؟ قال : قلت : جعلت فداك زدني ،
شرح أصول الكافي — صفحة 309
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣٠٩