تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
يسبّحون بحمد ربّهم . . . ويستغفرون للذين آمنوا ) استغفارهم والله لكم دون هذا الخلق ، يا أبا محمّد فهل سررتك ؟ قال : قلت : جعلت فداك زدني . قال : يا أبا محمّد لقد ذكركم الله في كتابه فقال : ( من المؤمنين رجالٌ صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدَّلوا تبديلا ) إنّكم وفيتم بما أخذ الله عليه ميثاقكم من ولايتنا وإنّكم لم تبدَّلوا بنا غيرنا ولو لم تفعلوا لعيّركم الله كما عيّرهم حيث يقول جلّ ذكره : ( وما وجدنا لأكثرهم من عهد وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين ) يا أبا محمّد : فهل سررتك ؟ قال : قلت : جعلت فداك زدني فقال : يا أبا محمّد لقد ذكركم الله في كتابه فقال : ( إخواناً على سرر متقابلين ) والله ما أراد بهذا غيركم ، يا أبا محمّد فهل سررتك ؟ قال : قلت : جعلت فداك زدني ، فقال : يا أبا محمّد ( الأخلاّء يومئذ بعضهم لبعض عدوٌّ إلاّ المتّقين ) والله ما أراد بهذا غيركم ، يا أبا محمّد فهل سررتك ؟ قال : قلت : جعلت فداك زدني ، فقال : يا أبا محمّد لقد ذكرنا الله عزَّوجلَّ وشيعتنا وعدوَّنا في آية من كتابه فقال : عزَّوجلَّ : ( هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنّما يتذكّر أُولوا الألباب ) فنحن الّذين يعلمون وعدوُّنا الّذين لا يعلمون وشيعتنا هم أُولوا الألباب ، يا أبا محمّد فهل سررتك ؟ قال : قلت : جعلت فداك زدني ، فقال : يا أبا محمّد والله ما استثنى الله عزّوجلّ بأحد من أوصياء الأنبياء ولا أتباعهم ما خلا أمير المؤمنين ( صلى الله عليه وآله ) وشيعته فقال في كتابه وقوله الحقُّ : ( يوم لا يغني مولى عن مولى شيئاً ولا هم ينصرون * إلاّ من رحم الله ) يعني بذلك عليّاً ( عليه السلام ) وشيعته ، يا أبا محمّد فهل سررتك ؟ قال : قلت : جعلت فداك زدني ، قال : يا أبا محمّد لقد ذكركم الله تعالى في كتابه إذ يقول : ( يا عبادي الّذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إنَّ الله يغفر الذُّنوب جميعاً إنّه هو الغفور الرَّحيم ) والله ما أراد بهذا غيركم ، فهل سررتك يا أبا محمّد ؟ قال : قلت : جعلت فداك زدني . فقال : يا أبا محمّد لقد ذكركم الله في كتابه فقال : ( إنَّ عبادي ليس لك عليهم سلطان ) والله ما أراد بهذا إلاّ الأئمّة ( عليهم السلام ) وشيعتهم فهل سررتك يا أبا محمّد ؟ قال : قلت : جعلت فداك زدني ، فقال : يا أبا محمّد لقد ذكركم الله في كتابه فقال : ( فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيّين والصدّيقين والشهداء والصّالحين وحسن اُولئك رفيقاً ) فرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الآية النبيّون ونحن في هذا الموضع الصدِّيقون والشهداء وأنتم الصّالحون فتسمّوا بالصّلاح كما سمّاكم الله عزَّوجلَّ : يا أبا محمّد فهل سررتك ؟ قال : قلت : جعلت فداك زدني ، قال : يا أبا محمّد لقد ذكركم الله إذ حكى عن عدوِّكم في النّار بقوله : ( وقالوا ما لنا لا نرى رجالا كنّا نعدُّهم من الأشرار * اتّخذناهم سخريّاً أم زاغت عنهم الابصار ) والله ما عني ولا أراد بهذا غيركم ، صرتم عند أهل هذا العالم شرار الناس وأنتم والله في الجنّة تحبرون وفي النّار تطلبون ، يا أبا محمّد فهل سررتك ؟ قال : قلت : جعلت فداك زدني ،