تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
جمع شؤبوب وهو الدفعة من المطر وغيره والصاعقة النار التي يرسلها الله تعالى مع الرعد الشديد واستعيرت للصوارم القاطعة التي هي من آلات الموت لجامع الإهلاك وإزالة الحياة والإضافة إما لامية أو لأدنى ملابسة والمراد بشآبيبها دفعاتها وتعاقب حركاتها عليهم ( وعن قليل سيعلمون ) فيه إشارة إجمالية إلى ما تجده نفوسهم الشريرة بعد مفارقتها من العذاب الأليم والغم الشديد والأحوال الموحشة في البرزخ وفي الآخرة التي يطير منها الألباب . * الأصل : 6 - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن سليمان ، عن أبيه قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذ دخل عليه أبو بصير وقد حفزه النفس فلمّا أخذ مجلسه قال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا أبا محمّد ما هذا النفس العالي ؟ فقال : جلعت فداك يا بن رسول الله كبرت سنّي ودقَّ عظمي واقترب أجلي مع أنّني لست أدري ما أرد عليه من أمر آخرتي ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا أبا محمّد وإنّك لتقول هذا ! قال : جعلت فداك وكيف لا أقول هذا ؟ ! فقال : يا أبا محمّد أما علمت أنَّ الله تعالى يكرم الشباب منكم ويستحيي من الكهول ؟ قال : قلت : جعلت فداك فكيف يكرم الشباب ويستحيي من الكهول ؟ فقال : يكرم الله الشباب أن يعذِّبهم ويستحيي من الكهول أن يحاسبهم ، قال : قلت : جعلت فداك هذا لنا خاصّة أم لأهل التوحيد ؟ قال : فقال : لا والله إلاّ لكم خاصّة دون العالم ، قال : قلت : جعلت فداك فإنّا قد نبزنا نبزاً انكسرت له ظهورنا وماتت له أفئدتنا واستحلّت له الولاة دماءنا في حديث رواه لهم فقهاؤهم ، قال : فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : الرَّافضة ؟ قال : قلت : نعم قال : لا والله ما هم سمّوكم ولكنَّ الله سمّاكم به ، أما علمت يا أبا محمّد أنّ سبعين رجلا من بني إسرائيل رفضوا فرعون وقومه لمّا استبان لهم ضلالهم فلحقوا بموسى ( عليه السلام ) لمّا استبان لهم هُداه فسمّوا في عسكر موسى الرَّافضة لأنّهم رفضوا فرعون وكانوا أشدَّ أهل ذلك العسكر عبادة وأشدَّهم حبّاً لموسى وهارون وذرِّيتهما ( عليهما السلام ) فأوحى الله عزَّوجلَّ إلى موسى ( عليه السلام ) أن أثبت لهم هذا الاسم في التوراة فانّي قد سمّيتهم به ونحلتهم إيّاه ، فأثبت موسى ( عليه السلام ) الاسم لهم ثمَّ ذخر الله عزَّوجلَّ لكم هذا الاسم حتّى نحلكموه ، يا أبا محمّد رفضوا الخير ورفضتم الشرَّ ، افترق النّاس كلّ فرقة وتشعّبوا كل شبعة فانشعبتم مع أهل بيت نبيّكم ( صلى الله عليه وآله ) وذهبتم حيث ذهبوا واخترتم من اختار الله لكم وأردتم من أراد الله فأبشروا ثمَّ أبشروا ، فأنتم والله المرحومون المتقبّل من محسنكم والمتجاوز عن مسيئكم ، من لم يأت الله عزَّوجلَّ بما أنتم عليه يوم القيامة لم يتقبّل منه حسنة ولم يتجاوز له عن السيّئة ، يا أبا محمّد فهل سررتك ؟ قال : قلت : جعلت فداك زدني ، يا أبا محمّد إنَّ لله عزَّوجلَّ ملائكة يسقطون الذُّنوب عن ظهور شيعتنا كما يسقط الرّيح الورق في أو ان سقوطه وذلك قوله عزَّوجلَّ : ( الذين يحملون العرش ومن حوله