تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩

باب النوادر

* الأصل : 1 - محمّدُ بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن جميل بن درَّاج ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقسم لحظاته بين أصحابه فينظر إلى ذا وينظر إلى ذا بالسّوية ، قال : ولم يبسط رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رجليه بين أصحابه قطّ وإن كان ليصافحه الرَّجل فما يترك رسول الله 9 يده من يده حتّى يكون هو التارك فلمّا فطنوا لذلك كان الرَّجل إذا صافحه قال بيده فنزعها من يده ) . * الشرح : قوله : ( وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقسم لحظاته بين أصحابه فينظر إلى ذا وينظر إلى ذا بالسوية ) اللحظات النظرات وفي تسوية النظر فوائد منها عدم انكسار قلوب بعضهم ومنها ميل القلوب إلى الناظر لحسن خلقه ولطف سيرته ومنها حصول المروءة وزيادة المحبة بين المنظورين لأن تخصيص بعضهم بزيادة الالتفات يورث العداوة بينهم وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لبعض عماله : « واخفض للرعية جناحك وواس بينهم في اللحظة والنظرة والإشارة » . قوله : ( قال بيده فنزعها من يده ) في النهاية : العرب يجعل القول عبارة عن جميع الأفعال ويطلقه على ا غير اللسان والكلام فيقول : قال بيده أي أخذ وقال برجله أي مشى وقالت له العينان : سمعا وطاعة أي أو مات وقال بالماء على يده أي قلب وقال بثوبه أي رقعة كل ذلك على سبيل المجاز والاتساع . * الأصل : 2 - محمّدُ بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن معمر بن خلاد ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : ( إذا كان الرَّجل حاضراً فكنّه وإذ كان غائباً فسمّه ) . 3 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السّكونيّ ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( إذا أحب أحدكم أخاه المسلم فليسأله ، عن اسمه ، واسم أبيه واسم قبيلته وعشيرته فإنَّ من حقّه الواجب وصدق الإخاء أن يسأله عن ذلك وإلاّ فإنّها معرفة حمق ) . * الشرح : قوله : ( وصدق الإخاء ) الإخاء بالكسر والمد مصدر كالمواخاة يُقال : آخاه مؤاخاة وأخاه إذا اتخذه أخاً وصديقاً وفي الكنز : « أخا بأهم برادرى داشتن » . ( وإلاّ فإنها معرفة حمق ) الحمق ككتف الأحمق وهو قليل العقل وسخيف الرأي والحمق