* الأصل :
4 - محمّدُ بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي الجارود ،
قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنا أوَّل وافد على العزيز الجبّار يوم القيامة وكتابه
وأهل بيتي ، ثمَّ اُمّتي ، ثمَّ أسألهم ما فعلتم بكتاب الله وبأهل بيتي ) .
* الشرح :
قوله : ( ثمّ أسألهم ما فعلتم بكتاب الله وبأهل بيتي ) هذا خبر وفي الحقيقة أمر بمتابعتهما ،
والتمسك بهما لئلا يضلوا ، وقد روى أحمد بن حنبل في مسنده ، عن أبي سعيد الخدريّ ، ومسلم
في صحيحه بإسناده إلى زيد بن أرقم عنه ( صلى الله عليه وآله ) مثله ذكرناه في كتاب الحجّة .
* الأصل :
5 - محمّدُ بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( إنَّ هذا القرآن فيه منار الهدى ومصابيح الدُّجى ، فليجل جال بصره
ويفتح للضياء نظره فإنَّ التفكّر حياة قلب البصير ، كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور ) .
* الشرح :
( إنّ هذا القرآن فيه منار الهدى ومصابيح الدجى ) الإضافة الأولى لاميّة والثانية الظرفيّة ،
والدجى بالضم الظلمة وإطلاقها على الشبهة والبدعة من باب الاستعارة ، كإطلاق للمنار والمصباح
وهما محلّ النور والضوء ، يعني العلم على ما في القرآن من الآيات التي أعظمها الأئمّة عليهم
السلام ( فليجل جال . . اه ) قد مرّ تفسيره قُبيل ذلك .
* الأصل :
6 - عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبي جميلة ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) :
( كان في وصيّة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أصحابه : اعلموا أنَّ القرآن هدى النّهار ونور اللّيل المظلم على ما
كان من جهد وفاته ) .
* الشرح :
قوله : ( إنّ القرآن هدى النهار ونور الليل المظلم على ما كان من جهد وفاقة ) كان تامة والجهد
المشقة والفاقة الفقر والحاجة ، والظاهر أن على متعلق بهدى ونور ، وبمعنى في للظرفيّة كما في
قوله تعالى ( ودخل المدينة على حين غفلة ) يعني أن القرآن هدى للمؤمنين في النهار ونور لهم في
الليل المظلم في حال شدّة ومشقة من التباس الفتن وتوارد الشبهات ، إذ يهديهم إلى الحق وسلوك
سبيله ، وفي حال الفقر والفاقة إذ يحملهم على الصبر لجزيل الأجر ، أو يدفعها عنهم بالخاصيّة أو
شرح أصول الكافي — صفحة 15
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١٥