( وبداله ) من الله ( ما لم يكن يحتسب ) لغفلته وسوء فعاله وشدة نكاله ، والإبهام للتفخيم .
( ومن عتا عن أمر الله ) أي تركه استكباراً ولم يتخضع له ( شك ) في الله أو في أمره إذ الموقن
مطيع له ، منقاد لامره ، متواضع لحكمه .
( ومن شك ) فيما ذكره ( تعالى الله ) أي استولى ( عليه فأذلّه ) في الدنيا والآخرة .
( بسلطانه ) أي بتمكنه وقدرته ( وصغره ) عند الخلائق ( بجلاله ) وعظمته فيفعل به نقيض
مقصوده وهو التكبر ( كما اغتر بربه الكريم ) الذي أحسن إليه وأنعم عليه .
( وفرط في أمره ) أي قصر فيه واجترأ عليه وجعل المفعول في أذله وصغره راجعاً إلى الله عزَّ
وجلَّ بعيد ، ولما فرغ عن شعب الفسق وثمراتها أشار إلى شعب الغلو وثمراتها بقوله :
( والغلوّ على أربع شعب : التعمق بالرأي ) أي التعمق في الباطل وطلب أقصى غايته بالرأي
والقياس أو بالجهل وقد شاع اطلاق الرأي على الجهل .
( والتنازع فيه ) أي مخاصمة الحق بالرأي والباطل ( والزيغ ) أي الميل عن دين الحق إلى
الباطل .
( والشقاق ) أي المخالفة الشديدة مع أهل الحق ( فمن تعمق ) في الرأي ( لم ينب إلى الحق )
ولم يرجع إليه وإن ظهر لأن من خاض في الباطل وتمكن في قلبه لم يرجع إلى الحق الواضح إلاّ من
شرح أصول الكافي — صفحة 77
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٧٧