تكميله ( فانّ الناس كلّهم في أعمالهم فيما بينهم وبين الله مقصّرون ) غير عابدين حقّ عبادته .
( إلاّ من عصمه الله ) من الأنبياء والأوصياء ( عليهم السلام ) وهم مع ذلك اعترفوا بالتقصير تذلّلا وإستكانة
وإستحقاراً بالنظر إلى عظمته وإحسانه واستحقاقه لما هو أهله .
* الأصل :
8 - عنه ، عن ابن محبوب ، عن أبان ، عن عبد الرَّحْمن بن أعين قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : لقد غفر
الله عزّوجلّ لرجل من أهل البادية بكلمتين دعا بهما ، قال : « اللهمّ إن تعذّبني فأهل لذلك أنا ، وإن
تغفر لي فأهلٌ لذلك أنت » . فغفر الله له .
9 - عنه ، عن يحيى بن المبارك ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن عمّه ، عن الرضا ( عليه السلام ) قال : « يامن
دلّني على نفسه وذلّل قلبي بتصديقه ، أسألك الأمن والإيمان في الدنيا والآخرة » .
10 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن أبي حمزة ، عن أبيه ، قال :
رأيت علي بن الحسين ( عليهما السلام ) في فناء الكعبة في الليل وهو يصلّي فأطال القيام حتّى جعل مرّة يتوكّأ
على رجله اليمنى ومرّة على رجله اليسرى ثمّ سمعته يقول بصوت كأنّه باك : « يا سيّدي تعذّبني
وحبّك في قلبي ؟ أما وعزّتك لئن فعلت لتجمعنّ بيني وبين قوم طال ما عاديتهم فيك » .
* الشرح :
قوله : ( يا سيّدي تعذّبني وحبّك في قلبي ) الواو للحال والاستفهام للإنكار وحمله على الحقيقة
بعيد ، والمراد بالعذاب عذاب الآخرة فلا ينافي ورود البلايا في الدنيا لرفع الدرجات على أنّ البلايا
لأجله لا يسمّى تعذيباً .
( أما وعزّتك لئن فعلت لتجمعنّ بيني وبين قوم طال ما عاديتهم فيك ) كأنّه ( عليه السلام ) أراد أنّ
المعاداة يوجب الافتراق والتعذيب يوجب الاجتماع وهما لا يجتمعان لأنّ تنافي اللوازم يستلزم
تنافي الملزومات وإرادة أنّ الجمع يوجب شماتة العدو وأنت لا ترضى بها بعيدة .
* الأصل :
11 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن بعض أصحابنا ، عن
داود الرّقي قال : إنّي كنت أسمع أبا عبد الله ( عليه السلام ) أكثر ما يلحّ به في الدعاء على الله بحقّ الخمسة
يعني : رسول الله وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم .
12 - عنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن أبي أيّوب ، عن إبراهيم الكرخي قال :
علّمنا أبو عبد الله ( عليه السلام ) دعاء وأمرنا أن ندعو به يوم الجمعة : « اللهمّ إنّي تعمّدت إليك بحاجتي
وأنزلت بك اليوم فقري ومسكنتي فأنا [ اليوم ] لمغفرتك أرجا منّي لعملي ولمغفرتك ورحمتك
شرح أصول الكافي — صفحة 456
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٤٥٦