باب
الدعاء في أدبار الصلوات
* الأصل :
1 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أبي عبد الله البرقي ، عن عيسى بن
عبد الله القمّي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه يقول إذا فرغ من
الزوال « اللهمّ إنّي أتقرّب إليك بجودك وكرمك وأتقرّب إليك بمحمّد عبدك ورسولك وأتقرّب
إليك بملائكتك المقرّبين وأنبيائك المرسلين وبك ، اللهمّ أنت الغني عنّي وبي الفاقة إليك ، أنت
الغني وأنا الفقير إليك أقلتني عثرتي وسترت عليّ ذنوبي فاقض اليوم حاجتي ولا تعذّبني بقبيح
ما تعلم منّي ، بل عفوك وجودك يسعني » قال : ثمّ يخرّ ساجداً ويقول : « يا أهل التقوى ويا أهل
المغفرة يا برّ يا رحيم ؟ أنت أبرّ بي من أبي واُمّي ومن جميع الخلائق أقلبني بقضاء حاجتي
مجاباً دعائي ، مرحوماً صوتي ، قد كشفت أنواع البلاء عنّي » .
* الشرح :
قوله : ( يقول إذا فرغ من الزوال ) الظاهر انّه فريضة الظهر والنافلة محتملة ( اللهمّ إنّي أتقرّب
إليك بجودك وكرمك ) لا بعملي وطاعتي ، وفيه اعتراف بالتقصير وتوسّل بأشرف الوسائل للتقرّب
فانّ الجود والكرم على الإطلاق يقتضيان إعطاء السائل ما سأله .
( ثمّ يقول يا أهل التقوى ويا أهل المغفرة ) وهو تعالى أهل لأنّ يتّقى من عقوبته ومخالفته
وأهل لأن يغفر ذنوب عباده .
* الأصل :
2 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، جميعاً ، عن ابن
أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن الصباح بن سيابة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من قال إذا
صلّى المغرب ثلاث مرّات : « الحمد لله الذي يفعل ما يشاء ولا يفعل ما يشاء غيره » اُعطي خيراً
كثيراً .
* الشرح :
قوله : ( الحمد لله الذي يفعل ما يشاء ولا يفعل ما يشاء غيره ) مرّ تفسيره بوجهين ( أعطى
خيراً كثيراً ) في الدنيا والآخرة والخير كلّي شامل لأنواع الخيرات المطلوبة فيهما .
شرح أصول الكافي — صفحة 372
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣٧٢