باب
الدعاء قبل الصلاة
* الأصل :
1 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن النعمان ، عن بعض
أصحابه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : من قال هذا القول كان مع محمّد
وآل محمّد إذا قام قبل أن يستفتح الصلاة : « اللهمّ إنّي أتوجّه إليك بمحمّد وآل محمّد واُقدّمهم
بين يدي صلاتي وأتقرّب بهم إليك فاجعلني بهم وجيهاً في الدنيا والآخرة ومن المقرّبين ، مننت
عليّ بمعرفتهم فاختم لي بطاعتهم ومعرفتهم وولايتهم ، فإنّها السعادة واختم لي بها ، فإنّك على
كلّ شيء قدير » ، ثمّ تصلّي فإذا انصرفت قلت : « اللهمّ اجعلني مع محمّد وآل محمّد في كلّ عافية
وبلاء واجعلني مع محمّد وآل محمّد في كلّ مثوى ومنقلب ، اللهمّ اجعل محياي محياهم
ومماتي مماتهم واجعلني معهم في المواطن كلّها ولا تفرّق بيني وبينهم ، إنّك على كلّ شيء
قدير » .
* الشرح :
قوله : ( من قال هذا القول كان مع محمّد وآل محمّد إذا قام من قبل أن يستفتح الصلاة ) من
متعلّق بقال . وإذا قام ظرف له على الظاهر أو لكان على احتمال ، والمراد بالقيام على الأوّل القيام
للصلاة ، وعلى الثاني القيام للنشور .
( اللهمّ إنّي أتوجّه إليك ) أي أقبل بظاهري وباطني إليك ( بمحمّد وآل محمّد ) الباء للسببية أو
الاستعانة ( وأقدمهم بين يدي صلاتي ) الصلاة هديّة وتحفة من العبد إلى الله تعالى ولابدّ في
إيصالها إليه وقبوله لها من توسّطهم ( عليهم السلام ) كما يتوسّل مقرب السلطان في إيصال التحف إليه .
( وأتقرّب بهم إليك ) أي أتقرّب بتوسطهم أو بتصديقهم ومتابعتهم إليك ( فاجعلني بهم ) أي
بسبب تصديقهم ومتابعتهم أو بسبب توجّههم وإقبالهم .
( وجيهاً ) أي ذا جاه ومنزلة ، والوجيه سيّد القوم ( في الدنيا والآخرة ) أمّا في الدنيا فبالعلم
والعمل والتمسّك بالسنّة النبوية والطريقة العلوية وأمّا في الآخرة فبالمقامات الرفيعة والدرجات
العلية ( ومن المقرّبين ) منك ومنهم والقرب درجة فوق الدرجات وفيها توجد أنواع من التفضّلات
والتكريمات وإليها يرشد قوله : ( ولدينا مزيد ) .
( مننت عليّ بمعرفتهم ) أي بتصديقهم وهذه المنّة سبب لقوله إنّي أتوجّه إليك إلى آخره ولذا
شرح أصول الكافي — صفحة 369
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣٦٩