3 - يونس ، عن ابن مسكان ، عن ابن أبي يعفور قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « من أذاع علينا حديثنا
سلبه الله الإيمان » .
4 - يونس بن يعقوب ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « ما قتلنا من أذاع حديثنا
قتل خطأً ولكن قتلنا قتل عمد » .
* الأصل :
5 - يونس ، عن العلاء ، عن محمَّد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : « يحشر العبد يوم
القيامة وما ندى دماً فيدفع إليه شبه المحجمة أو فوق ذلك . فيقال له : هذا سهمك من دم فلان ،
فيقول : يا ربِّ إنَّك لتعلم أنَّك قبضتني وما سفكت دماً ، فيقول : بلى سمعت من فلان رواية كذا
وكذا ، فرويتها عليه فنقلت حتَّى صار إلى فلان الجبَّار فقتله عليها وهذا سهمك من دمه » .
* الشرح :
قوله : ( يحشر العبد يوم القيامة وما ندى دماً فيدفع إليه شبه المحجمة أو فوق ذلك . . . إلى
آخره ) المحجمة بكسر الأول قارورة الحجام ، والواو في قوله : « وماندى دماً » للحال والنداوة البلل
أي ما نال دماً ولم يصبه نداوته وبلله ، وفي هذا الحديث وما قبله وما بعده دلالة واضحة على أن
السبب يشارك القاتل المباشر في العقوبة ، وعلى أن القول الباعث للقتل كالقتل ولذلك قال أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) « ربَّ كلام كالحسام » وقال أيضاً : « ربَّ كلام أنفذ من السهام » .
* الأصل :
6 - يونس ، عن ابن سنان ، عن إسحاق بن عمَّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وتلا هذه الآية : « ( ذلك
بأنَّهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيّين بغير الحقِّ ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون ) قال : والله ما
قتلوهم بأيديهم ولا ضربوهم بأسيافهم ولكنَّهم سمعوا أحاديثهم فأذاعوها فاُخذوا عليها فقُتلوا
فصار قتلا واعتداءً ومعصية » .
* الشرح :
قوله : ( ولكنَّهم سمعوا أحاديثهم فأذاعوها فاُخذوا عليها فقُتلوا فصار قتلا واعتداءً ومعصية )
أي فصارت الإذاعة من حيث أنّها سبب للقتل قتلا ، ومن حيث أنه ظلم على المقتول وإعانة للقاتل
اعتداء ، ومن حيث إنه لا يجوز عند احتمال الضرر معصية فالمذيع متصف بهذه الثلاثة .
7 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي
بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عزَّ وجلَّ : « ( ويقتلون الأنبياء بغير حقِّ ) فقال : أما والله ما
قتلوهم بأسيافهم ولكن أذاعوا سرَّهم وأفشوا عليهم فقُتلوا » .
شرح أصول الكافي — صفحة 34
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣٤