باب
من أخاف مؤمناً
* الأصل :
1 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمَّد بن خالد ، عن محمَّد بن عيسى ، عن الأنصاريّ ، عن
عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « من نظر إلى مؤمن نظرة ليخيفه بها
أخافه الله عزَّ وجلَّ يوم لا ضلَّ إلاَّ ظلّه » .
* الشرح :
قوله : ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من نظر إلى مؤمن نظرة ليخيفه بها أخافه الله عزَّ وجلَّ يوم لا ضلَّ إلاَّ
ظلّه ) يدخل في الوعيد كل ما يخيفه مثل الإشارة بالسيف والسكين ونحوها ، ولعل الظل مستعار
للجود والرحمة أو الحماية والستر ، والوجه الراحة . فإن الملتجىء في راحة كالمستظل من حر
الشمس .
* الأصل :
2 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أبي إسحاق الخفّاف ، عن بعض الكوفيّين ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : « من روَّع مؤمناً بسلطان ليصيبه منه مكروه فلم يصبه فهو في النّار ، ومن روَّع
بسلطان ليصيبه منه مكروه فأصابه فهو مع فرعون وآل فرعون في النّار » .
* الشرح :
قوله : ( من روَّع مؤمناً بسلطان ليصيبه منه مكروه فلم يصبه فهو في النّار ) ترويع المؤمن وهو
تفزيعه وتخويفه حرام ونوع من أذاه . ثم المروِّع إن كان كافراً فأمره ظاهر ، وإن كان مؤمناً ولم يتب
ولم يعتذر نقص بذلك إيمانه واستحق الوعيد المذكور وتدركه الشفاعة بعد العقوبة إن شاء الله
تعالى .
* الأصل :
3 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
« من أعان على مؤمن بشطر كلمة لقي الله عزَّ وجلَّ يوم القيامة مكتوب بين عينيه آيسٌ من
رحمتي » .
* الشرح :
قوله : ( من أعان على مؤمن بشطر كلمة ) الإعانة عليه أعم من الإعانة على نفسه وماله وعرضه .
ومن أن تؤثر فيه تلك الكلمة أو لا .
شرح أصول الكافي — صفحة 30
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣٠