حسنة وإن سقاه من حيث لا يقدر على الماء فكأنّما أعتق عشر رقاب من ولد إسماعيل .
* الشرح :
قوله ( أعطاه الله بكل شربة سبعين ألف حسنة ) الظاهر أنه إذا شرب ثلاث مرات كما هو مندوب
يستحق الساقي ذلك الأجر ثلاث مرات لصدق الشربة على كل واحدة منها .
8 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن حسين بن نعيم
الصحْاف قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أتحب إخوانك يا حسين ؟ قلت : نعم ، قال : تنفع فقراءهم ؟
قلت : نعم ، قال : أما إنّه يحقُّ عليك أن تحبَّ من يحبُّ الله ، أما والله لا تنفع منهم أحداً حتّى تحبّه ،
أتدعوهم إلى منزلك ؟ قلت : نعم ما آكل إلاّ ومعي منهم الرَّجلان والثلاثة والأقلُّ والأكثر ، فقال : أبو
عبد الله ( عليه السلام ) : أما إنَّ فضلهم عليك أعظم من فضلك عليهم ، فقلت : جُعلت فداك اُطعمهم طعامي
وأوطئهم رحلي ، ويكون فضلهم عليّ أعظم ؟ قال : نعم إنّهم إذا دخلوا منزلك دخلوا بمغفرتك
ومغفرة عيالك وإذا خرجوا من منزلك خرجوا بذنوبك وذنوب عيالك .
* الشرح :
قوله ( أما والله لا تنفع منهم أحداً حتى تحبه ) دل ظاهراً على أن النفع تابع للمحبة أو مستلزم لها
ومنه يعلم وجه ما سبق من أن من أشبع كافراً كان حقّاً على الله أن يملأ جوفه من الزقوم .
9 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي محمّد الوابشي قال : ذُكر أصحابنا عند
أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقلت : ما أتغدى ولا أتعشّى إلاّ ومعي منهم الاثنان والثلاثة وأقلُّ وأكثر ، فقال أبو
عبد الله ( عليه السلام ) : فضلهم عليك أعظم من فضلك عليهم ، فقلت : جعلت فداك كيف وأنا اُطعمهم طعامي
واُنفق عليهم من مالي وأخدمهم عيالي ؟ ! فقال : إنّهم إذا دخلوا عليك دخلوا برزق من الله عزَّ وجلَّ
كثير وإذا خرجوا خرجوا بالمغفرة لك .
* الشرح :
قوله ( إذا دخلوا عليك دخلوا برزق من الله عزّ وجلّ كثير ) وصف الرزق بالكثير لدفع توهم
تخصيصه بقدر ما أكلوا فيدل على أن الإنفاق موجب لزيادة الرزق كما يدل عليه روايات كثيرة .
10 - عنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن مقرن ، عن عبيد الله الوصافي عن أبي
جعفر ( عليه السلام ) قال : لأن اُطعم رجلاً مسلماً أحبُّ إليَّ من أن اُعتق اُفقاً من الناس ، قلت : وكم الاُفق ؟
فقال : عشرة آلاف .
11 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن ربعي قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من
أطعم أخاه في الله كان له من الأجر مثل من أطعم فئاماً من الناس ، قلت : وما الفئام [ من الناس ] ؟
شرح أصول الكافي — صفحة 92
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٩٢