4 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) قال : ما من رجل يُدخل بيته مؤمنين فيطعمهما شبعهما إلاّ كان أفضل من عتق نسمة .
* الشرح :
قوله ( إلا كان أفضل من عتق نسمة ) كمية الزيادة غير معلومة لنا ، والنسمة محركة نفس الريح ،
ثم سمي بها الإنسان والمملوك ذكراً أو أنثى . ولعل السر في كون إطعامهما أفضل أن إطعامهما
إحياؤهما وليس عتق نسمة من باب الإحياء ، فالفضل بينهما ظاهر .
5 - عنه ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن إبراهيم ، عن أبي حمزة ، عن عليِّ بن الحسين ( عليهما السلام ) قال : مَن
أطعم مؤمناً من جوع أطعمه الله من ثمار الجنّة ، ومَن سقى مؤمناً من ظمأ سقاه الله من الرَّحيق
المختوم .
6 - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمّد الأشعري ، عن عبد الله بن ميمون
القدَّاح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : مَن أطعم مؤمناً حتّى يشبعه لم يدر أحدٌ من خلق الله ماله من
الأجل في الآخرة ، لا ملكٌ مقرَّب ولا نبيٌّ مرسل إلاّ الله ربُّ العالمين ، ثمَّ قال : من موجبات
المغفرة إطعام المسلم السغبان ثمّ تلا قول الله عزّ وجلّ : ( أو إطعام في يوم ذي مسغبة * يتيماً ذا
مقربة * أو مسكيناً ذا متربة ) .
* الشرح :
قوله ( من أطعم مؤمناً حتى يشبعه لم يدر أحد من خلق الله ماله من الأجر ) لعل المراد بهذا
المؤمن من بلغ جوعه حداً يوجب هلاكه فإن اطعامه حينئذ إحياء لنفسه وقد قال الله تعالى ( ومن
أحياها فكأنما أحيى الناس جميعاً ) وحينئذ فلا بعد في ترتب هذا الأجر العظيم عليه ، والتعميم
ممكن وعدم علم الملك والرسل بما له من الأجر إما لعظمة الأجر أو لأن تعيين قدره إنما هو في
علم الله تعالى ولم يظهره عليهم ، والأوّل أظهر لأن المقصود من الحديث إفادة عظمته .
قوله ( إطعام المسلم السغبان ) سغب سغباً وسغباناً بالتسكين والتحريك وسغابة بالفتح وسغوباً
بالضم ومسغبة من بابي فرح ونصر : جاع فهو ساغب وسغبان أي جائع ، وقيل : لا يكون السغب إلاّ
أن يكون الجوع مع تعب ، وأشار بالآية الشريفة إلى أن الإطعام من المنجيات التي رغب الله تعالى
فيها ، والمسغبة والمقربة والمتربة مصادر على وزن مفعلة من سغب إذا جاع وقرب في النسب
وترب إذا افتقر والتصق بالتراب . ووصف اليوم بذي مسغبة مجاز باعتبار صاحبه مثل نهاره صائم .
7 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) : من سقى مؤمناً شربة من ماء حيث يقدر على الماء أعطاه الله بكلِّ شربة سبعين ألف
شرح أصول الكافي — صفحة 91
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٩١