باب قضاء حاجة المؤمن
1 - محمّدُ بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ ، عن بكار بن كردم ،
عن المفضّل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال لي : يا مفضّل إسمع ما أقول لك واعلم أنّه الحقُّ وافعله
وأخبر به علية إخوانك ، قلت : جُعلت فداك وما علية إخواني ؟ قال : الرّاغبون في قضاء حوائج
إخوانهم ، قال : ثمّ قال : ومن قضى لأخيه المؤمن حاجة قضى الله عزّ وجلّ له يوم القيامة مائة ألف
حاجة ، من ذلك أوَّلها الجنّة ، ومن ذلك أن يدخل قرابته ومعارفه وإخوانه الجنّة بعد أن لا يكونوا
نصّاباً وكان المفضّل إذا سأل الحاجة أخاً من إخوانه قال له : أما تشتهي أن تكون من علية الإخوان .
* الشرح :
قوله ( وأخبر به علية إخوانك ) علية الناس وعليهم : جلتهم .
2 - عنه ، عن محمّد بن زياد قال : حدَّثني خالد بن يزيد ، عن المفضّل بن عمر ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ الله عزّ وجلّ خلق خلقاً من خلقه انتجبهم لقضاء حوائج فقراء شيعتنا ليثيبهم
على ذلك الجنّة ، فإن استطعت أن تكون منهم فكن ، ثمّ قال : لنا والله ربٌّ نعبده لا نشرك به شيئاً .
* الشرح :
قوله ( لنا والله رب ) ( 1 ) مبتدأ وخبر وجملة « نعبده » صفة لرب والقسم تأكيد لمضمون الصفة قدم
على رب لئلا يفصل بينه وبين صفته ، و « لا نشرك » صفة ثانية أو حال عن فاعل « نعبده » ولعل نفي
الشرك كناية عن قضائهم حوائج الفقراء وهو أيضاً مراد بالعبادة بقرينة المقام ففيه دلالة على أن كل
ما خالف إرادة الله تعالى فهو شرك به .
3 - عنه ، عن محمّد بن زياد ، عن الحكم بن أيمن ، عن صدقة الأحدب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
قضاء حاجة المؤمن خيرٌ من عتق ألف رقبة وخيرٌ من حُملان ألف فرس في سبيل الله .
عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن زياد ، مثل الحديثين .
4 - عليٌّ ، عن أبيه ، عن محمّد بن زياد ، عن صندل ، عن أبي الصباح الكناني قال : قال أبو
عبد الله ( عليه السلام ) : لقضاء حاجة امرئ مؤمن أحبُّ إليّ من عشرين حجّة كلّ حجّة ينفق فيها صاحبها
مائة ألف .
* الشرح :
هامش
1 - ( لنا والله رب ) المفضل راوي الخبر متهم بالغلو عند كثير من أصحاب الرجال وهذا الكلام لحسم مادته
عنه . ( ش ) .