وأورثنا الأرض نتبوء من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العاملين ) ، ويحتمل أن يكون من الإتاحة
بالتاء المثناة الفوقانية يقال أتاحه الله لفلان أي هيأه وقدره ويسّره له والمتاح المقدر ، والمراد
بتحكيمهم فيها جعل الحكم إليهم فيشفعون ويدخلون فيها من شاؤوا حيث شاء
( فولع به ) ولع به كوجل ولعاً محركة وولوعاً بالفتح : استخف وبحقه ذهب .
( ولكن يا نار هيديه ولا تؤذيه ) هيدي أمر من تهيدين تقول هاده الشيء يهيده هيداً وهاداً إذا
أزعجه وحركه وأفزعه وكربه وأصلحه ، ولعل المراد تخويفه لكفره وعدم أذاه بالإحراق لإدخاله
السرور على المؤمن ويفهم منه أن إدخال السرور يورث أجراً وإن لم يقع لوجه الله تعالى .
4 - عنهُ ، عن بكر بن صالح ، عن الحسن بن عليّ ، عن عبد الله بن إبراهيم ، عن علي بن أبي عليّ ،
عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن عليّ بن الحسين صلوات الله عليهم قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنَّ
أحبّ الأعمال إلى الله عزّ وجلّ إدخال السرور على المؤمنين .
5 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال :
قال : أوحى الله عزّ وجلَّ إلى داود ( عليه السلام ) أنَّ العبد من عبادي ليأتيني بالحسنة فاُبيحه جنّتي ، فقال
داود : يا ربّ وما تلك الحسنة ؟ قال : يدخل على عبدي المؤمن سروراً ولو بتمرة ، قال داود : يا
ربّ حقٌّ لمن عرفك أن لا يقطع رجاءه منك .
* الشرح :
قوله ( ولو بتمرة ) ترغيب في الإنفاق وإطعام الجايع وإن كان يسيراً فإن الله كريم يجعل الجزاء
كثيراً ويعطي للقليل جزيلاً .
6 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن خلف ابن حمّاد ، عن مفضّل
ابن عمر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا يرى أحدكم إذا أدخل على مؤمن سروراً أنّه عليه أدخله فقطُّ
بل والله علينا ، بل والله على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
7 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، جميعاً عن ابن أبي
عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : إنَّ أحبّ
الأعمال إلى الله عزّ وجلّ إدخال السرور على المؤمن : شبعة مسلم أو قضاء دينه .
8 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن سدير
الصيرفي قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) في حديث طويل : إذا بعث الله المؤمن من قبره خرج معه مثال
يقدم أمامه ، كلّما رأى المؤمن هولاً من أهوال يوم القيامة قال له المثال لا تفزع ولا تحزن وأبشر
بالسرور والكرامة من الله عزّ وجلَّ .
شرح أصول الكافي — صفحة 72
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٧٢