باب التقبيل
1 - أبو عليّ الأشعري ، عن الحسن بن عليّ الكوفي ، عن عبيس بن هشام ، عن الحسين بن أحمد
المنقري ، عن يونس بن ظبيان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنَّ لكم لنوراً تُعرفون به في الدنيا ، حتّى أنَّ
أحدكم إذا لقى أخاه قبّله في موضع النّور من جبهته .
* الشرح :
قوله ( إن لكم لنوراً تعرفون به في الدنيا ) هو نور المعرفة واليقين والإيمان والأخلاق والأعمال
والعارفون به الملائكة وأهل السماوات أهل الصلاح من بني نوعه يعرفونه بسيماه وفيه دلالة على
أن القبلة على الجبهة ، وفي خبر علي بن جعفر على أنها على الخدود كلاهما جايز والجمع أحسن .
وقال النيشابوري : في عصر الصحابة لا يرى مؤمن مؤمناً إلاّ صافحه وعانقه وقبله . والمصافحة
جائزة بالاتفاق ، وأما المعانقة والتقبيل فكرهما أبو حنيفة وإن كان التقبيل من اليد .
2 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن رفاعة بن موسى ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
لا يقبّل رأس أحد ولا يده إلاّ [ يد ] رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أو من اُريد به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
* الشرح :
قوله ( أو من أريد به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ) أريد به الوصي وسيصرح به في الخبر التالي ويحتمل إرادة
الأعم منه وممن يقرب منه .
3 - عليٌّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن زيد النرسي ، عن علي بن مزيد صاحب السابري قال :
دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فتناولت يده فقبّلتها ، فقال : أما إنّها لا تصلح إلاّ لنبيّ أو وصيِّ نبيّ .
* الشرح :
قوله ( أما إنها لا تصلح إلاّ لنبي أو وصي نبي ) ظاهره عدم جواز قبلة اليد لغيرهما .
4 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحجّال ، عن يونس بن يعقوب قال :
قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ناولني يدك أُقبّلها فأعطانيها ، فقلت : جعلت فداك رأسك ففعل فقبّلته ،
فقلت : جعلت فداك رجلاك ، فقال : أقسمت ، أقسمت ، أقسمت - ثلاثاً - وبقي شيء ، وبقي شيء ،
وبقي شيء .
* الشرح :
قوله ( فقلت جعلت فداك رجلاك : فقال : أقسمت أقسمت أقسمت - ثلاثاً - وبقي شيء وبقي
شيء وبقي شيء ) لعل المعنى أقسمت أن لا أفعل وليبق شيء مما يجوز أن يقبل وانما منع منه