به العاقل وإن لم يكن من أهل الدين .
( إذا ما عزمت اليأس ) العزم : العقد المؤكد المعرى من التردد ، وألفيته بمعنى وجدته ، والضمير
راجع إلى الياس ، وحمل الغنى عليه للمبالغة ، و « إذا » ظرف ل « ألفيته » واللام في الفقر يفيد الحصر
كالسابق .
7 - محمّدُ بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن عمّار الساباطيّ ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه يقول : ليجتمع في قلبك الافتقار إلى
النّاس والاستغناء عنهم ، فيكون افتقارك إليهم في لين كلامك وحسن بشرك ويكون استغناؤك
عنهم في نزاهة عرضك وبقاء عزّك .
عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عليِّ بن معبد قال : حدَّثني عليُّ بن عمر ، عن يحيى بن عمران ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه يقول ، ثمَّ ذكر مثله .
* الشرح :
قوله ( ليجتمع في قلبك الافتقار إلى النّاس والاستغناء عنهم ) أي ليجتمع في قلبك أمران
بالنسبة إلى الناس : الأوّل اعتقادك بأنك مفتقر إليهم لأن الإنسان مدني بالطبع يعاون بعضهم بعضاً
في تحصيل المقاصد ، والثاني : اعتقادك بأنك مستغن عنهم غير محتاج إلى السؤال عنهم لأنه تعالى
تكفل أرزاق العباد وأمرهم بالسؤال عنه وهو مسبب الأسباب إن شاء هيأ أسباب مقاصدهم ،
وفائدة الأول حسن المصاحبة والمخالطة معهم بلين الكلام وحسن البشر والطلاقة ونحوها لأن
ذلك له مدخل عظيم في تحصيل المقاصد وتكميل النظام ، وفائدة الثاني حفظ العرض وصونه عن
النقص وحفظ العز بترك السؤال والطمع فيما في أيديهم .
شرح أصول الكافي — صفحة 5
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٥