7 - أبو علي الأشعري ، عن الحسين بن الحسن ، عن محمّد بن اُورمة ، عن بعض أصحابه ، عن
محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن فضيل ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول :
المؤمن أخو المؤمن لأبيه وأُمّه لأنَّ الله عزّ وجلّ خلق المؤمنين من طينة الجنان وأجرى في
صورهم من ريح الجنّة ، فلذلك هم إخوة لأب وأمّ .
* الشرح :
قوله ( وأجرى في صورهم من ريح الجنة ) الريح بمعنى الرائحة عرض يدرك بحاسة الشم
ورائحة الجنة التي جرت في أبدانهم جامعة لهم وبها يعودون إليها ويتطيبون حتى يجد طيبهم
مشام العارفين كما قال يعقوب ( عليه السلام ) : ( اني لأجد ريح يوسف ) .
8 - محمّدُ بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحجّال ، عن عليّ بن عقبة عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنَّ المؤمن أخو المؤمن ، عينه ودليله ، لا يخونه ولا يظلمه ولا يغشّه ولا يعده عدة
فيخلفه .
9 - أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن رجل ، عن جميل ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : المؤمنون خدمٌ بعضهم لبعض ، قلت : وكيف يكونون خدماً بعضهم
لبعض ؟ قال : يفيد بعضهم بعضاً الحديث .
* الشرح :
قوله ( يفيد بعضهم بعضاً الحديث ) كما يفيد الخادم المخدوم ، والظاهر أن الحديث مفعول
« يفيد » ففيه إشارة إلى بعض أنواع الإكرام وهو تعليم الحديث ونشر علم الدين .
10 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، جميعاً ، عن
ابن أبي عمير ، عن إسماعيل البصري ، عن فضيل بن يسار قال . سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : إنَّ نفراً
من المسلمين خرجوا إلى سفر لهم فضّلوا الطريق فأصابهم عطش شديد فتكفنوا ولزموا أُصول
الشجر فجاءهم شيخٌ وعليه ثياب بيض فقال : قوموا فلا بأس عليكم فهذا الماء ، فقاموا وشربوا
وارتووا ، فقالوا : من أنت يرحمك الله ؟ فقال : أنا من الجنّ الذين بايعوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، إني سمعت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : المؤمن أخو المؤمن ، عينه ودليله ، فلا تكونوا تضيّعوا بحضرتي .
* الشرح :
قوله ( فتكفنوا ) أي اتخذوا الكفن البسوه وفي بعض النسخ « فتكنفوا » بتقديم النون أي اختاروا
الكنف وهو الجانب .
قوله ( بحضرتي ) معناه عندي ، وحضرة الرجل : قربه .
شرح أصول الكافي — صفحة 36
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣٦