باب البذاء
1 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن فضّال ، عن أبي المغرا ، عن أبي
بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : [ إنَّ ] من علامات شرك الشيطان الّذي لا يشكُّ فيه أن يكون فحّاشاً ،
لا يبالي ما قال ولا ما قيل فيه .
* الشرح :
قوله ( من علامات شرك الشيطان ) الشرك والشركة مثال السمك والسمكة « دام صياد » ومثال
الكلم والكلمة « انباز كردن كسى را در كارى » وهما مصدر أشركته في الأمر - من باب علم - إذا صرت
له شريكاً فيه ، واقتصر الشيخ في الأربعين على ذكر المصدر وقال : هو بمعنى اسم المفعول أو اسم
الفاعل أي مشاركاً فيه مع الشيطان أو مشاركاً فيه الشيطان ، والفحاش من يبالغ في الفحش ويعتاد به
وهو القول السيئ .
2 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا رأيتم الرَّجل لا يبالي ما قال ولا ما قيل له فإنّه لغيّة أو شرك شيطان .
* الشرح :
قوله ( إذا رأيتم الرجل لا يبالي ما قال ولا ما قيل له فإنه لغية أو شرك شيطان ) لغية بكسر الغين
المعجمة وتشديد الياء المفتوحة : ولد الزنا ، واللغى كالغنى : الدنى الساقط عن الاعتبار ، كذا قال
الجوهري وغيره ، ولم يذكره الشيخ وانما ذكر احتمالين آخرين فقال : يحتمل أن يكون بضم اللام
وإسكان الغين المعجمة وفتح الياء المثناة من تحت أي ملغى ، والظاهر أن المراد به المخلوق من
الزنا ، ويحتمل أن يكون بالعين المهملة المفتوحة أو الساكنة والنون أي من دأبه أن يلعن الناس أو
يلعنوه . قال في كتاب أدب الكاتب : فعله بضم الفاء وإسكان العين من صفات المفعول ، وبفتح
العين من صفات الفاعل ، يقال : رجل همزة للذي يهزأ به ، وهمزة لمن يهزأ بالناس ، وكذلك لعنة
ولعنة ، انتهى كلامه .
3 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن عمر بن اُذينة ،
عن أبان بن أبي عيّاش ، عن سليم بن قيس ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنَّ الله
حرَّم الجنّة على كلِّ فحّاش بذيّ ، قليل الحياء لا يبالي ما قال ولا ما قيل له فإنّك إن فتّشته لم تجده
إلاّ لغيّة أو شرك شيطان . فقيل : يا رسول الله وفي النّاس شرك شيطان ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أما تقرأ
قول الله عزّ وجلّ : ( وشاركهم في الأموال والأولاد ) .