عن طريق الصواب صرعه في مهاوي البلاء والعتاب .
30 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عباد بن صهيب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
يقول الله عزّ وجلّ : إذا عصاني من عرفني سلّطت عليه من لا يعرفني .
* الشرح :
قوله ( إذا عصاني من عرفني سلطت عليه من لا يعرفني ) لعل المراد به الجاحد له من الإنسان
أو المعاند له كالشيطان .
31 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عليِّ بن أسباط ، عن ابن عرفة عن أبي الحسن ( عليه السلام )
قال : إنَّ لله عزّ وجلّ في كلِّ يوم وليلة منادياً ينادي : مهلاً مهلاً عباد الله عن معاصي الله ، فلولا بهائم
رُتّع وصبيةٌ رُضّع وشيوخ رُكّع لصبَّ عليكم العذاب صبّاً ، ترضّون به رضّاً .
* الشرح :
قوله ( مهلاً مهلاً عباد الله ) المهل بالتسكين والتحريك لغة : الرفق والتأني والتأخر أي رفقاً رفقاً يا
عباد الله عن معاصي الله يعني تأن فيها ولا تعجل أو تأخر عنها ولا تقربها ، وهو للواحد والاثنين
والجماعة والمؤنث بلفظ واحد . ورتع ورضع وركع بضم الأوّل وفتح الثاني مع الشد جمع راتع
وراضع وراكع كطلب جمع طالب ، والرض : الكسر والدق الجريش وفعله من باب قتل ، والمراد
بالعذاب العذاب الدنيوي وأما العذاب الأخروي فلا دافع له إلاّ التوبة أو العفو أو الشفاعة .
شرح أصول الكافي — صفحة 256
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٢٥٦