مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إذا كان يوم القيامة أمر الله تبارك وتعالى منادياً ينادي بين يديه أين
الفقراء ؟ فيقوم عنق من النّاس كثير ، فيقول : عبادي ! فيقولون : لبيّك ربّنا ، فيقول : إنّي لم أفقركم
لهوان بكم عليَّ ولكنّي إنّما اخترتكم لمثل هذا اليوم تصفحوا وجوه الناس فمن صنع إليكم
معروفاً لم يصنعه إلاّ فيَّ فكافوه عنّي بالجنّة .
16 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن إبراهيم الحذّاء ، عن محمّد بن
صغير ، عن جدّه شعيب ، عن مفضّل قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لولا إلحاح هذه الشيعة على الله في
طلب الرزّق لنقلهم من الحال التي هم فيها إلى ما هو أضيق منها .
17 - أبو علي الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن ابن فضّال ، عن محمّد بن الحسين بن
كثير الخزَّاز ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال قال لي : أما تدخل السوق ؟ أما ترى الفاكهة تباع ؟ والشيء
ممّا تشتهيه ؟ فقلت : بلى ، فقال : أما إنَّ لك بكلّ ما تراه فلا تقدر على شرائه حسنة .
18 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن عليّ بن عفّان ،
عن مفضّل بن عمر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنَّ الله جلَّ ثناؤه ليعتذر إلى عبده المؤمن المحوج في
الدُّنيا كما يعتذر الأخ إلى أخيه ، فيقول : وعزَّتي وجلالي ما أحوجتك في الدُّنيا من هوان كان بك
عليَّ ، فارفع هذا السجف فانظر إلي ما عوَّضتك من الدُّنيا ، قال : فيرفع فيقول : ما ضرَّني ما منعتني
مع ما عوَّضتني .
* الشرح :
قوله ( فارفع هذا السجف ) السجف بالفتح ويكسر وككتاب : الستر .
19 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : إذا كان يوم القيامة قام عنق من الناس حتّى يأتوا باب الجنّة فيضربوا باب الجنّة ، فيقال لهم :
من أنتم ؟ فيقولون : نحن الفقراء ، فيقال لهم : أقبل الحساب ؟ فيقولون : ما أعطيتمونا شيئاً تحاسبونا
عليه ، فيقول الله عزّ وجلّ : صدقوا اُدخلوا الجنّة .
20 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن مبارك غلام
شعيب قال : سمعت أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) يقول : إنَّ الله عزّ وجلّ يقول إنّي : لم اُغن الغنيّ لكرامة به
عليَّ ولم أفقر الفقير لهوان به عليَّ وهو ممّا ابتليت به الأغنياء بالفقراء ولولا الفقراء لم يستوجب
الأغنياء الجنّة .
* الشرح :
قوله ( وهو مما ابتليت به الأغنياء بالفقراء ) جملة ما في الدنيا خيرها وشرها ، عسرها ويسرها ،
شرح أصول الكافي — صفحة 228
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٢٢٨