باب فيما يدفع الله بالمؤمن
1 - محمّد بن يحيى ، عن عليِّ بن الحسن التيمي ، عن محمّد بن عبد الله بن زرارة ، عن محمّد ابن
الفضيل ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إنَّ الله ليدفع بالمؤمن الواحد عن القرية الفناء .
* الشرح :
قوله ( إن الله ليدفع بالمؤمن الواحد عن القرية الفناء ) أي عن أهل القرية بحذف المضاف أو
المراد بالقرية أهلها مجازاً ، وذلك الدفع إما بدعائه أو ببركة وجوده فيهم أو لئلا يلحق الفناء به لأن
الفناء قد يلحق البريء بشوم الجريء .
2 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي
حمزة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لا يصيب قرية عذاب وفيها سبعة من المؤمنين .
* الشرح :
قوله ( لا يصيب قرية عذاب وفيها سبعة من المؤمنين ) أي لا يصيب غالباً أو حتماً والمفهوم غير
معتبر وعلى تقدير اعتباره لا ينافي منطوق السابق لإمكان حمله على جواز الإصابة ، وهو لا ينافي
عدمها ، على أن الايمان والمعصية مراتبهما متفاوتة فقد يدفع بمؤمن واحد في معصية وقد يدفع
بسبعة في معصية أخرى أشد ولا يدفع بواحد واثنين فيها .
3 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن غير واحد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قيل له
في العذاب إذا نزل بقوم يصيب المؤمنين ؟ قال : نعم ولكن يخلصون بعده .
* الشرح :
قوله ( قيل له في العذاب إذا نزل بقوم يصيب المؤمنين ، قال : نعم ولكن يخلصون بعده ) أي
يخلصون بعده من العذاب الأخروي لإيمانهم الموجب للنجاة منه ، وأما العذاب الدنيوي فإنما
لحقهم بالعرض من أجل مجاورة الفاسقين ، ولا ينافي ذلك ما مرَّ لأن البر والفاجر إذا اختلطا فقد
يصل خير البر إلى الفاجر وقد يصل شر الفاجر إلى البر ، هذا في الدنيا وأما في الآخرة فكل يعامل
بعمله .