النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن خيار العباد فقال : الذين إذا أحسنوا استبشروا وإذا أساؤوا استغفروا وإذا اُعطوا
شكروا وإذا ابتلوا صبروا وإذا غضبوا غفروا .
32 - وبإسناده ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ خياركم اُولو النهى ، قيل : يا رسول الله
ومن اُولو النهى ، قال : هم اُولو الأخلاق الحسنة والأحلام الرزينة وصلة الأرحام والبررة بالاُمهات
والآباء والمتعاهدون للفقراء والجيران واليتامى ويطعمون الطعام ويفشون السلام في العالم
ويصلّون والناس نيامٌ غافلون .
* الشرح :
قوله ( ويصلون والناس نيام غافلون ) نام ينام - من باب علم - نوماً ومناماً فهو نائم والجمع
نائمون ونوم ونيام أيضاً ، والنوم : غشية ثقيلة تهجم على القلب فتقطعه عن المعرفة بالأشياء ، ولهذا
قيل : هو أخو الموت ، ويقال أيضاً : نام عن حاجته إذا لم يهتم بها . وقوله « غافلون » خير بعد خبر
للدلالة على التعميم أو تفسير للنيام وتنبيه على أن المراد بالنوم الغفلة للمشاركة في التسبب لعدم
الإدراك كما قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) « الناس نيام إذا ماتوا انتبهوا » .
33 - عنه ، عن الهيثم النهدي ، عن عبد العزيز بن عمر ، عن بعض أصحابه ، عن يحيى بن عمران
الحلبيّ قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أيُّ الخصال بالمرء أجمل ؟ فقال : وقار بلا مهابة وسماح بلا
طلب مكافاة وتشاغل بغير متاع الدنيا .
* الشرح :
قوله ( وقار بلا مهابة ) الوقار : الرزانة والعظمة ، والمهابة « بزرگى كردن وخشم آورى داشتن
وترسيدن » وهي صفة تحصل بفساد القوة الغضبية ، وتجاوزها عن حدها . وأما المهابة من الأولياء
فهي من قبله تعالى لا للفساد في تلك القوة .
( وسماح بلا طلب مكافاة ) أي مكافاة عوض أو ثناء وشكر ، والسماحة على هذا الوجه هي
السخاوة والجود حقيقة وهي في البشر قليلة
( وتشاغل بغير متاع الدنيا ) أي تشاغل بالله وبما يقرب منه لا بمتاع الدنيا وزهراتها .
34 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي ولاّد
الحنّاط ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) يقول : إنَّ المعرفة بكمال دين المسلم
تركه الكلام فيما لا يعنيه وقلّة مرائه ، وحلمه وصبره وحسن خُلقه .
35 - علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن محمّد بن عرفة ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ألا اُخبركم بأشبهكم بي ؟ قالوا : بلى يا رسول الله قال : أحسنكم
شرح أصول الكافي — صفحة 180
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١٨٠