أحبه الله ) لأن ذكر الموت يوجب ترك الدنيا والميل إلى الآخرة والقيام بوظائف الطاعات وتطهير
الظاهر والباطن عن الأعمال والأخلاق الرذيلة وكل ذلك يثمر محبته تعالى .
* الأصل
4 - الحسينُ بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن داود الحمّار ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) ، مثله . وقال : مَن أكثر ذكر الله أظلّه الله في جنّته .
* الشرح
قوله : ( من أكثر ذكر الله أظله الله في جنته ) أي من أكثر ذكر الله باللسان والجنان عند الطاعة
والمعصية والبلية أدخله في جنته وأظله بأشجارها أو أوقع عليه ظل رحمته في جنته أو أدخله في
كنفه وحمايته فإن الظل قد يكنى به عن الكنف والحماية كما يقال فلان في ظل فلان أو أقبل الله
عليه حتى كأنه ألقى ظله عليه على سبيل التمثيل والظل يطلق على الإقبال كما يقال أظلك شهر
رمضان .
* الأصل
5 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن ابن فضّال ، عن العلاء بن زرين ، عن محمّد
بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يذكر أنّه أتى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ملك فقال : إنَّ الله عزَّ وجلَّ يخيّرك أن
تكون عبداً رسولا متواضعاً أو ملكاً رسولا ، قال : فنظر إلى جبرئيل وأومأ بيده أن تواضع . فقال :
عبداً متواضعاً ، رسولا فقال الرَّسول : مع أنّه لا ينقصك ممّا عند ربّك شيئاً ، قال ومعه مفاتيح
خزائن الأرض .
* الشرح
قوله : ( قال ومعه مفاتيح خزائن الأرض ) ضمير قال راجع إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) وضمير معه إلى
الملك الرسول ، والمفتاح الذي يفتح به المغلاق والمفتح مثله وجمع الأوّل مفاتيح ، وجمع الثاني
مفاتح بغير ياء ، ويمكن حمل مفاتيح خزائن الأرض على الحقيقة وعلى استعارة لطيفة وذلك أن
العجز وعدم التمكن والقدرة على استيلاء أهل الأرض بخزائنها لما كان مانعاً من ذلك شبهه بغلق
المانع من الدخول في الدار بتناول ما فيها والقدرة والتمكن لما كان رافعاً لذلك المانع شبه
بالمفتاح .
* الأصل
6 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من التواضع أن
ترضى بالمجلس دون المجلس وأن تسلّم على من تلقى وأن تترك المراء وإن كنت محقّاً أن لا تحبّ
شرح أصول الكافي — صفحة 356
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣٥٦