تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥

باب الطاعة والتقوى

* الأصل 1 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أخي عرام عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لا تذهب بكم المذاهب ، فوالله ما شيعتنا إلاّ من أطاع الله عزَّ وجلَّ . * الشرح قوله : ( لا تذهب بكم المذاهب ) أي لا تذهبكم المذاهب إلى سبيل الضلال وتمنى أحال فالباء للتعدية واسناد الأذهاب إليها مجاز عقلي لأن فاعله النفس الإمارة والشيطان ، ولعل المراد به الأعمال القبيحة والعقائد الكاسدة والأماني الفاسدة التي من جملتها أن تفعلوا ما تريدون وتقولوا نحن متشيعون ، ونحن نحب أهل البيت ، ونرجو شفاعتهم ، فإن ذلك لا ينفعكم كما أشار إليه بقوله : ( فوالله ما شيعتنا إلاّ من أطاع الله عز وجل ) بالقلب والجوارح مع محبتنا لظهور أن معنى التشيع هو المتابعة لهم قولا وفعلا ولا يتحقق هذا المفهوم إلا لمن أطاع الله كما أطاعوه . * الأصل 2 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن عاصم بن حميد عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : خطب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حجّة الوداع فقال : يا أيّها الناس والله ما من شيء يقرِّبكم من الجنّة ويباعدكم من النّار إلاّ وقد أمرتكم به وما من شيء يقرِّبكم من النّار ويباعدكم من الجنّه إلاّ وقد نهيتكم عنه ، ألا وإنَّ الرُّوح الأمين نفث في روعي أنّه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها فاتّقوا الله وأجملوا في الطلب ولا يحتمل أحدكم إستبطاء شيء من الرزق أن يطلبه بغير حلّه فإنّه لا يدرك ما عند الله إلاّ بطاعته . * الشرح قوله : ( ما من شيء يقربكم من الجنة ويباعدكم من النار إلاّ وقد أمرتكم به ) المقرب من الجنة هو الآداب الكاملة والعقائد الحقة والأخلاق الفاضلة والأعمال الصالحة والمقرب من النار أضدادها ( الأوان الروح الأمين ) جبرئيل ( عليه السلام ) ( نفث في روعي ) النفث النفخ ، ونفث الله الشيء في القلب من باب ضرب ألقاه ، والروع بالضم الخاطر والقلب . ( إنه لن تموت نفس ) موتها مفارقتها للبدن ورفع يدها عن التصرف فيه بأمر الله تعالى ( حتى تستكمل رزقها ) أي تأخذ رزقها المقدر على وجه الكمال ضرورة أن بقاء تعلقها بالبدن متوقف على الرزق . فمن المحال أن يبقي التعلق وينقطع الرزق .