تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
تقول : قرضت الشيء قرضاً من باب ضرب أي قطعته . * الأصل 9 - محمّدُ بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن سنان ، عن صالح بن عقبة عن عبد الله بن محمّد الجعفي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : أحقُّ خلق الله أن يسلّم لما قضى الله عزّ وجلّ : من عرف الله عزَّ وجلَّ . ومن رضي بالقضاء أتى عليه القضاء وعظّم الله أجره ، ومن سخط القضاء مضى عليه القضاء وأحبط الله أجره . * الشرح قوله : ( أحق خلق الله أن يسلم لما قضى الله عزّ وجلّ من عرف الله عزّ وجلّ ) أي من عرف الله حق معرفته وعرف حكمته وعدله ولطفه وإحسانه فهو أحق أن يسلم ما قضاه الله عليه من غيره لأن التسليم له ، تابع للمعرفة فكلما كانت المعرفة أكمل وأكثر كان التسليم أولى وأجدر . ( ومن رضى بالقضاء أتى عليه القضاء وعظم الله أجره ) تعظيم الأجر لجريان القضاء عليه والرضا به ، فله أجر أن كاملان ، وأما الاحباط فيحتمل أن يكون المراد به احباط أجر الرضا ، أو احباط أجر جريان القضاء أيضاً ويؤيد الأول ما روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « ثواب المؤمن من ولده إذا مات الجنة صبر أو لم يصبر » . * الأصل 10 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه عن القاسم بن محمّد ، عن المنقري ، عن عليِّ ابن هاشم بن البريد ، عن أبيه قال : قال [ لي ] عليُّ بن الحسين صلوات الله عليهما : الزُّهد عشرة أجزاء ، أعلا درجة الزُّهد أدنى درجة الورع ، وأعلى درجة الورع أدنى درجة اليقين ، وأعلى درجة اليقين أدنى درجة الرِّضاء . * الشرح قوله : ( الزُّهد عشرة أجزاء ، أعلا درجة الزُّهد أدنى درجة الورع ، وأعلى درجة الورع أدنى درجة اليقين ، وأعلى درجة اليقين أدنى درجة الرِّضاء ) دل على أن الرضاء فوق اليقين ، واليقين فوق الورع ، والورع فوق الزهد وجه الترتيب أن الدنيا رأس كل خطيئة فلابدّ للسالك من الزهد فيما أو لا ، ثم بعد الزهد يسهل له ترك المعصية لأن المعصية كلها عايدة إلى الدنيا فيحصل له مرتبة الورع . فإذا حصلت له هذه المرتبة قرب من الحق فيحصل له مرتبة عين اليقين أو حق اليقين ، واليقين يوجب المحبة فيحصل له الرضاء لأن الرضاء لازم للمحبة وتابع له وعلى أن لكل واحد منها عشرة أجزاءِ كل جزءِ يصدق عليه اسم الكل ، فكل جزء من الزهد مثلا زهد فله أفراد متفاوتة والظاهر أن كل جزء فوقاني مشتمل على جزء تحتاني مع زيادة فعلى هذا الجزء العاشر من الزهد مثلا عبارة عن الزهد