تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
مسكان ، عن ليث المرادي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنَّ أعلم النّاس بالله أرضاهم بقضاء الله عزَّ وجلَّ . * الشرح قوله : ( ان أعلم الناس بالله أرضاهم بقضاء الله عزّ وجلّ ) دل على أن الرضاء بالقضاء تابع للعلم والمعرفة ، وأنه قابل للشدة والضعف مثلهما ، والوجه فيه أو بناء الرضاء على العلم بأنه عدل حكيم يفعل الأشياء على ما يقتضيه الحكمة والمصلحة ، فكلما كان العمل بالله أزيد وأتم كان الرضاءِ بقضائه أكثر وأعظم . وأيضاً الرضاء به ثمرة المحبة والمحبة تابعة للعلم به فكلما زاد العلم زادت المحبة وكما زادت المحبة زاد الرضاءَ به ألا ترى أن المحبة إذا بلغت حد الكمال وجد المحب كلما صدر من الحبيب لذيذاً موافقاً لطبعه وإن كان كريهاً بالنسبة إلى الغير سيما إذ علم أن الحبيب يجعل ذلك وسيلة إلى البر والإحسان . * الأصل 3 - عنه ، عن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن عليِّ بن الحسين ( عليهم السلام ) قال : الصبر والرِّضا عن الله رأس طاعة الله ومن صبر ورضي عن الله فيما قضى عليه فيما أحبّ أو كره لم يقض الله عزَّ وجلَّ له فيما أحبّ أو كره إلاّ ما هو خيرٌ له . * الشرح قوله : ( ومن صبر ورضى عن الله فيما قضى عليه ) دل بحسب المفهوم على أن من لم يصبر ولم يرض قد يقضى الله عليه ما هو شر له فلابدّ من القول بأن المفهوم غير معتبر ، أو القول بأن ما قضاه شر له لفقده أجر الصبر والرضاء ، أو في نظره وبخلاف الصابر والراضي فإنه خير ، في نظرهما ، وفي الواقع . * الأصل 4 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن داود الراقي عن أبي عبيدة الحذَّاء ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال الله عزَّوجلَّ : إنَّ من عبادي المؤمنين عباداً لا يصلح لهم أمر دينهم إلاّ بالغنى والسعة والصحة في البدن فأبلوهم بالغنى والسعة وصحّة البدن ، فيصلح عليهم أمر دينهم وإنَّ من عبادي المؤمنين لعباداً لا يصلح لهم أمر دينهم إلاّ بالفاقة والمسكنة والسقم في أبدانهم ، فأبلوهم بالفاقة والمسكنة والسقم ، فيصلح عليهم أمر دينهم وأنا أعلم بما يصلح عليه أمر دين عبادي المؤمنين وإنَّ من عبادي المؤمنين لمن يجتهد في عبادتي فيقوم من رقاده ولذيذ وساده فيتهجّد لي اللّيالي فيتعب نفسه في عبادتي فأضربه بالنعاس اللّيلة واللّيلتين نظراً منّي له وإبقاء عليه ، فينام حتّى يصح فيقوم وهو ماقتٌ لنفسه زارئ عليها ولو أُخلّي بينه وبين ما