* الشرح
قوله : ( ملكان يحفظانه ) بدل من حافظ وواقعية ، والقضاء الامر أو الحكم بوقوع الشيء على
النحو المقدر والحاصل أن مع وجود الحافظ لا يضر شيء ومع عدمه لا ينفع شيء فليس في
تحمل آلات الحرب مثل الدرع وغير فائدة وهذا أمر يقتضيه اليقين بالله وبقدره . فإن المستغرق في
بحر اليقين لا يرى غيره ولا يخاف أحداً سواه فضلا عن أن يتحرز منه ويحترز من شره ، وأما غيره
فلما لم يكن له هذه المرتبة كان عليه التمسك بالأسباب والجريان على ظاهر الشريعة .
* الأصل
9 - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن عليّ بن أسباط قال : سمعت أبا الحسن الرِّضا ( عليه السلام )
يقول : كان في الكنز الذي قال الله عزَّ وجلَّ : ( وكان تحته كنزٌ لهما ) كان فيه بسم الله الرَّحمن
الرّحيم عجبتُ لمن أيقن بالموت كيف يفرح وعجبت لمن أيقن بالقدر كيف يحزن وعجبت لمن
رأى الدُّنيا وتقلّبها بأهلها كيف يركن إليها وينبغي لمن عقل عن الله أن لا يتّهم الله في قضائه ولا
يستبطئه في رزقه ، فقلت : جعلت فداك اُريد أن أكتبه قال : فضرب والله يده إلى الدَّواة ليضعها بين
يدي ، فتناولتُ يده ، فقبّلتها وأخذت الدواة فكتبته .
* الشرح
قوله : ( كان فيه بسم الله الرحمن الرحيم ) كان فيه تأكيد لما سبق والقضاء مشترك بين الحكم
والامر ويحمل على أحدهما بالقرينة ، وهو هنا يحتمل كلا المعينين ، ولا ينافي هذا الخبر ما مر ولا
ما ذكرنا من طرق العامة وأقوالهم ، لجواز أن يكون كل ذلك مكتوباً فيه .
* الأصل
10 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليِّ بن الحكم ، عن عبد الرّحمن العرزمي ، عن أبيه ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان قنبر غلام عليّ يحبُّ عليّاً ( عليه السلام ) حبّاً شديداً فإذا خرج عليُّ صلوات الله
عليه خرج على أثره بالسيف ، فرآه ذات ليلة فقال : يا قنبر ! مالك ؟ فقال : جئت لأمشي خلفك يا أمير
المؤمنين قال : ويحك أمن أهل السماء تحرسني أو من أهل الأرض ؟ ! فقال : لا ، بل من أهل الأرض ،
فقال : إنَّ أهل الأرض لا يستطيعون لي شيئاً إلاّ بإذن الله من السماء فارجع ، فرجع .
11 - عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس عمّن ذكره قال : قيل للرِّضا ( عليه السلام ) : إنّك تتكلّم
بهذا الكلام والسيف يقطر دماً ، فقال : إنَّ لله وادياً من ذهب ، حماه بأضعف خلقه : النمل : فلو رامه
البخاتي لم تصل إليه .
شرح أصول الكافي — صفحة 194
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١٩٤