تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
* الأصل ( باب ) 1 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، وعدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، جميعاً ، عن الحسن بن محبوب ، عن يعقوب السرَّاج ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) وبأسانيد مختلفة ، عن الأصبغ ابن نباتة قال : خطبنا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في داره - أو قال : في القصر - ونحن مجتمعون ، ثمّ أمر صلوات الله عليه فكُتب في كتاب وقريء على الناس وروى غيره أنَّ ابن الكوّاء سأل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن صفة الإسلام والإيمان والكفر والنفاق ، فقال : أمّا بعد فانَّ الله تبارك وتعالى شرع الإسلام وسهّل شرائعه لمن ورده وأعزَّ أركانه لمن حاربه وجعله عزّاً لمن تولاّه وسلماً لمن دخله وهدى لمن ائتمَّ به وزينة لمن تجلّله وعذراً لمن انتحله وعروة لمن اعتصم به وحباً لمن استمسك به وبرهاناً لمن تكلّم به ونوراً لمن استضاء به وعوناً لمن استغاث به وشاهداً لمن خاصم به وفلجاً لم حاجّ به وعلماً لمن وعاه وحديثاً لمن روى وحكماً لمن قضا وحلماً لمن جرَّب ولباساً لمن تدبّر وفهماً لمن ويقيناً لمن عقل وبصيرة لمن عزم وآية لمن توسّم وعبرة لمن اتّعظ ونجاةً لمن صدَّق وتُؤدة لمن أصلح وزلفى لمن اقترب وثقة لمن توكّل ورخاءاً لمن فوَّض وسبقة لمن أحسن وخيراً لمن سارع وجنّة وظهيراً لمن رشد وكهفاً لمن آمن وأمنة لمن أسلم ولمن صبر ولباساً لمن اتّقى رجاءً لمن صدق وغني لمن قنع ، فذلك الحقّ ، سبيله لهدى ومأثرته المجد وصفته الحسنى فهو أبلج المنهاج مشرق المنار ، ذاكي المصابح ، رفيعه الغاية ، يسير المضار ، جامع الحلبة ، سريع السبقة . أليم النقمة ، كامل العُدّة ، كريم الفرسان ، فالإيمان منهاجه والصالحات مناره والفقه مصابيح والدّنيا مضماره والموت غايته والقيامة حلبته والجنّة سبقته والنار نقمته والتقوى والمحسنون فرسانه ، فبالإيمان يُستدلُّ على الصالحات وبالصالحات يعمر الفقه وبالفقه يُرهب الموت وبالموت تختم الدُّنيا وبالدُّنيا تجوز القيامة وبالقيامة تُزلق الجنّة والجنّة حسرة أهل النار والنّار موعظة المتّقين والتقوى سنخ الإيمان . * الشرح قوله : ( وروى غيره أن ابن الكواء ) الظاهر أن ضمير غير راجع إلى الأصبغ بن نباته ، وعبد الله ابن الكواء من رجال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) خارجي ملعون . قوله : ( شرع الإسلام ) أي أظهره وأوضحه أو جعله شريعة للعقول وطريقاً لها لتسلكه إليه . قوله : ( وسهل شرائعه لمن ورده ) الشرائع جمع الشريعة وهي طريق الماء . والمراد بها قواعده