* الأصل
( باب )
في أن الإيمان مبثوث لجوارح البدن كلها
* الشرح
قوله : ( باب في أن الإيمان مبثوت لجوارح البدن ) كلها اللام صلة لمبثوث أو بمعنى في ظرف له
ويؤيده وجود في بدلا لها في بعض النسخ وهو الأظهر .
* الأصل
1 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح ، عن القاسم بن بريدة قال : حدَّثنا أبو عمر والزُّبيري ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : أيّها العام أخبرني أيّ الأعمال أفضل عند الله ؟ قال : ما لا يقبل الله شيئاً
إلاّ به ، قلت : وما هو ؟ قال : الإيمان بالله الّذي لا إله إلاّ هو ، أعلى الأعمال درجة أشرفها منزلة
وأسناها حظّاً . قال : قلت : ألا تخبرني عن الإيمان أقول هو وعمل ؟ أم قول بلا عمل ؟ فقال : الإيمان عملٌ
كلّه والقول بعض ذلك العمل ، بفرض من الله بيّن في كتابه ، واضح نوره ، ثابتة حجّته ، يشهد له به
الكتاب ويدعوه إليه ، قال : قلت : صفه لي جعلت فداك حتّي أفهمه ، قال : الإيمان حالات ودرجات
وطبقات ومنازل ، فمنه التام المنتهى تمامه ومنه النقص البيّن نقصانه ومنه الرَّاجح الزَّائد رجحانه ،
قلت : إنَّ الايمان ليتمّ وينقص ويزيد ؟ قال : نعم قلت : كيف ذلك ؟ قال : لأنَّ الله تبارك وتعالى فرض
الإيمان على جوارح ابن آدم وقسّمه عليها وفرَّقه فيها ، فليس من جوارحه جارحةٌ إلاّ وقد وكّلت من
الإيمان بغير ما وكّلت به أُختها فمنها قلبه الذي به يعقل ويفقه ويفهم وهو أمير بدنه الّذي لا ترد
الجوارح ولا تصدر إلاّ عن رأيه وأمره ومنها عيناه اللتان يبصر بهما ، وأذناه اللتان يسمع بهما ،
ويداه اللتان يبطش بهما ، ورجلاه اللّتان يمشي بهما وفرجه الّذي الباه من قبله ، ولسانه الّذي ينطق
شرح أصول الكافي — صفحة 101
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١٠١