بالنور الأشياء كذلك يظهر بعلي حقايقها في قلوب المؤمنين ، وقوله تعالى بعده ( مصدّقاً لما
معكم ) أي لما معكم من القرآن حال بعد حال عنه ، وقد مرَّ سابقاً أنه يصدق القرآن والقرآن
يصدقه وأوضحنا ذلك هناك .
* الأصل :
28 - عليُّ بن محمّد ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن أبي طالب ، عن يونس بن
بكّار ، عن أبيه ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : ( ولو أنّهم فعلوا ما يوعظون به ( في عليّ ) لكان خيراً
لهم ) .
* الشرح :
قوله ( ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به ( في علي ) لكان خيراً لهم ) قوله : « في علي » يحتمل
التنزيل والتأويل ، و « خير » هنا مجرد عن معنى الزيادة كما في قوله تعالى : ( خير من اللهو ومن
التجارة ) .
* الأصل :
29 - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشاء ، عن مثنّي الحنّاط عن
عبد الله بن عجلان ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجلَّ : ( يا أيّها الذّين آمنوا ادخلوا في السلم
كافّة ولا تتبّعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدوٌّ مبين ) قال : في ولايتنا .
* الشرح :
قوله ( يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ) ( 1 ) الخطاب للمنافقين المؤمنين ظاهراً ،
والسلم - بكسر السين وفتحها وسكون اللام - في الأصل الاستسلام والطاعة ، والمراد هنا الولاية ،
و ( كافة ) - وهي اسم للجملة لأنها تكف الأجزاء من التفرق - حال عن الضمير أو السلم لأنها مؤنث
كالحرب ، والخطوات - بسكون الطاء وضمها وفتحها - جمع الخطوة بالضم في القلة وهي بعد ما
بين القدمين في المشي ، يعني يا أيها الذين آمنوا بولاية علي وطاعته ظاهراً ادخلوا كافة في ولايته
وطاعته ظاهراً وباطناً على صميم القلب ولا تتبعوا خطوات الشيطان ووساوسه وأمره بالتفرق
والتفريق والكفر ، ( إنه لكم عدو مبين ) ظاهر العداوة يريد أن يخرجكم عن الدين ويزيلكم عن
الحق .
هامش
1 - قوله : « في السلم كافة » لا ريب في أن ولايتهم سبب السلم في الآخرة والدنيا وأن خطوات الشيطان
متابعة أعدائهم ، وكذلك ولاية أهل الجور من إيثار الحياة الدنيا وأما الآخرة فحاصلة بولاية أئمة الحق . ( ش )