حملها خوفاً من المخالفة واستحقاق العقوبة .
* الأصل :
3 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن أبي زاهر ، عن الحسن بن موسى الخشّاب ، عن عليِّ بن
حسّان ، عن عبد الرَّحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عزَّ وجلَّ : ( والذين آمنوا ولم
يلبسوا إيمانهم بظلم ) قال : بما جاء به محمد ( صلى الله عليه وآله ) من الولاية ولم يخلّطوها بولاية فلان وفلان ، فهو
الملبس بالظلم .
* الشرح :
قوله ( والذين آمنوا ولم يلبسوا ايمانهم ) تقول لبست الأمر - بالفتح - ألبسه - بالكسر - إذا خلطت
بعضه ببعض ، وقوله « بما جاء » متعلق بآمنوا يعني الذين آمنوا بما جاء به محمد ( صلى الله عليه وآله ) من الولاية
لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ولم يخلطوا ولايته بولاية فلان وفلان أولئك لهم الأمن من العذاب وهم
مهتدون إلى طريق الحق ، فقد فسر الظلم في هذه الآية بظلم مخصوص ومعصية معينة وهي الخلط
المذكور ، وفسره أكثر المفسرين بالشرك وبعضهم بالمعصية مطلقاً وتفسيرهم شامل لما نحن فيه .
قوله ( فهو الملبس بالظلم ) ضمير « هو » راجع إلى أمر معلوم وهو الذي خلط الولاية النبوية
بالولاية الثنوية ، والملبس بكسر الباء المشددة - قال الجوهري : التلبيس كالتدليس والتخليط شدد
للمبالغة ورجل لباس ولا تقل ملبس ويفهم من هذا الحديث بطلان قوله ولا تقل ملبس ، وإرجاعه
إلى الولاية أو إلى خلطها وقراءة الملبس بفتح الباء بعيد جداً .
* الأصل :
4 - محمّدُ بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن الحسن بن نُعيم الصحاف قال :
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( فمنكم كافر ومنكم مؤمنٌ ) فقال : عرف الله إيمانهم
بولايتنا وكفرهم بها ، يوم أخذ عليهم الميثاق في صلب آدم ( عليه السلام ) وهم ذرٌّ .
* الشرح :
قوله ( فمنكم مؤمن ومنكم كافر ) في سورة التغابن هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن
شرح أصول الكافي — صفحة 53
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٥٣