وجوده ويترقب ظهوره .
قوله ( ثم قرأ بقية الله خير لكم ) أي خليفة الله الباقي وانتظار ظهوره خير لكم إن كنتم مؤمنين به ،
وهذا التفسير أحسن مما قيل من أن المراد ببقية الله طاعته وانتظار ثوابه والحالة الباقية لكم من
الخير أو ما بقي لكم من الحلال .
* الأصل :
3 - الحسينُ بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشاء ، عن أحمد بن عمر قال : سألت أبا
الحسن ( عليه السلام ) لم سمي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ؟ قال : لأنه يميرهم العلم ، أما سمعت في كتاب الله ( ونمير
أهلنا ) .
وفي رواية اُخرى قال : لأنَّ ميرة المؤمنين من عنده ، يميرهم العلم .
* الشرح :
قوله ( قال لأنه يميرهم العلم ) الميرة بكسر الميم وسكون الياء : الطعام يمتاره الإنسان ويجلبه
للبيع وغيره ، تقول : مار أهله يميرهم ميراً إذا اتاهم بالميرة وأعطاهم إياها ، وقد شبه العلم بالطعام
في الاغتذاء به لأنَّ أحدهما غذاء روحاني والآخر غذاء جسماني ، قال الفاضل الأسترآبادي : من
المعلوم أن الأمير مهموز الفاء ( 1 ) وأن « يمير » أجوف ، ولك أن تقول قصده ( عليه السلام ) أن تسميته بأمير
المؤمنين ليس لأجل أنه مطاعهم بحسب الدنيا ، بل لأجل أنه مطاعهم بحسب العلم أي الأحكام
الإلهية فعبر ( عليه السلام ) عن هذا المعنى بلفظ مناسب في الحروف للفظ الأمير . قوله ( اما سمعت في كتاب
الله ( ونمير أهلنا ) ) أي نعطيهم الميرة ، ولعل الغرض من ذكره هو التنبيه على أنه يفهم منه وجه
التسمية بأدنى تأمل فليتأمّل .
* الأصل :
4 - عليُّ بن إبراهيم ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي الرَّبيع القزّاز عن جابر ، عن
أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت له : لم سُمّي أمير المؤمنين ؟ قال : الله سماه ، وهكذا أنزل في كتابه : ( وإذ
أخذ ربّك من بني آدم من ظهورهم ذرّيتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربّكم ) وأنّ محمّداً رسولي
وأنَّ علياً أمير المؤمنين .
هامش
1 - قوله « إن الأمير مهموز الفاء » والأولى في توجيه الرواية أن أمير صيغة المتكلم من مار يمير أو يقال هي
ضعيفة ولا يحتاج إلى تكلف التصحيح . ( ش )