باب
صلة الإمام ( عليه السلام )
* الأصل :
1 - الحسين بن محمد بن عامر بإسناده رفعه قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من زعم أنّ الإمام يحتاج
إلى ما في أيدي الناس فهو كافر إنّما الناس يحتاجون أن يقبل منهم الإمام ، قال الله عزّ وجل : ( خذ
من أموالهم صدقة تطهّرهم وتزكّيهم بها ) .
* الشرح :
قوله ( من زعم أن الإمام يحتاج إلى ما في أيدي الناس فهو كافر ) لأنَّ ذلك يوجب تعظيمهم
وتحقيره والمؤمن مأمور بتعظيمه وتوقيره ظاهراً وباطناً والتحرز عن اذلاله سراً وجهاراً .
قوله ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ) أي تطهر مالهم وتنميه بإخراج حق الغير
عنه أو تطهر مالهم وتزكي نفوسه ، وتطهرها من الأخلاق الرذيلة أو بالعكس ، وقوله « خذ » دل على
وجوب الأخذ مع الدفع لا على وجوب الدفع أو استحبابه بل هما من خارج والآية دلت على أن
فائدة الأخذ راجعة إليهم لا إليه فهي حجة لقوله : إنما الناس يحتاجون أن يقبل منهم .
* الأصل :
2 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الوشّاء ، عن عيسى بن سليمان النخّاس ، عن
المفضّل بن عمر ، عن الخيبري ويونس بن ظبيان قالا : سمعنا أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ما من شيء
أحبّ إلى الله من إخراج الدراهم إلى الإمام وإنّ الله ليجعل له الدرهم في الجنة مثل جبل اُحد ، ثم
قال : إنَّ الله تعالى يقول في كتابه : ( من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً فيضاعفه له أضعافاً كثيرة ) قال :
هو والله في صلة الإمام خاصة .
* الشرح :
قوله ( ما من شيء أحب إلى الله من اخراج الدراهم إلى الإمام ) يدل على استحباب إخراجها
إليه ابتداءً مطلقا سواء كانت واجبة أو مندوبة لا على وجوبه كما هو مذهب المفيد وأبى الصلاح ،
وإنما كان ذلك أحب لأنه توصل به ( عليه السلام ) وتقرب منه ومن الله تعالى ولأنه ( عليه السلام ) أعرف بمواضع
الحاجات ومواسم الخيرات وأحوال الرجال وكيفية الانفاق وقدره ووجوه البر وطرق المصارف ،
ولأنه يميل إليه طباع الخلق ويقوى به أمره ويكمل به نظامه في الرئاسة والخلافة .
قوله ( مثل جبل اُحد ) يعني أن له وزناً في ميزان العمل الصالح كوزن جبل اُحد ولعله كناية عن
شرح أصول الكافي — صفحة 386
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣٨٦