اثنا عشر نقيباً ، نجباء ، محدّثون ، مفهّمون ، آخرهم القائم بالحق يملأها عدلا كما ملئت جوراً .
* الشرح :
قوله ( من ولدى اثنا عشر نقيباً ) من باب التغليب أو أطلق الولد على علي ( عليه السلام ) مجازاً .
قوله ( عن كرام ) لعله كرام بن عمر بن عبد الكريم الواقفي .
* الأصل :
19 - علي بن محمد ، ومحمد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسن بن شمّون ،
عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم عن كرّام قال : حلفت فيما بيني وبين نفسي أن لا آكل طعاماً بنهار
أبداً حتى يقوم قائم آل محمد ، فدخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : فقلت له : رجل من شيعتكم
جعل لله عليه أن لا يأكل طعاماً بنهار أبداً حتى يقوم قائم آل محمد ؟ قال : فصم إذاً يا كرّام ولا تصم
العيدين ولا ثلاثة التشريق ولا إذا كنت مسافراً ولا مريضاً فانّ الحسين ( عليه السلام ) لمّا قتل عجّت
السماوات والأرض ومن عليهما والملائكة فقالوا : يا ربّنا ائذن لنا في هلاك الخلق حتى نجدّ هم
عن جديد الأرض بما استحلّوا حرمتك ، وقتلوا صفوتك ، فأوحى الله إليهم يا ملائكتي ويا
سماواتي ويا أرضي اسكنوا ، ثم كشف حجاباً من الحجة فإذاً خلفه محمد ( صلى الله عليه وآله ) اثنا عشر وصيّاً
له ( عليهم السلام ) وأخذ بيد فلان القائم من بينهم ، فقال : يا ملائكتي ويا سماواتي ويا أرضي بهذا أنتصر
[ لهذا ] - قالها ثلاث مرّات - .
* الشرح :
قوله ( أن لا أكل طعاماً بنهار أبداً ) كناية عن حلف صوم الدهر ، والمراد بالحلف فيما بينه وبين
نفسه عدم إظهاره لأحد ولو حمل على الحلف النفسي لم يكن الوفاء به واجباً بل مستحب .
قوله ( حتى نجليهم عن جديد الأرض ) جلوا عن أوطانهم وجلوتهم إذا أخرجتهم يتعدى ولا
يتعدى وجديد الأرض وجهها ، وفي بعض النسخ حتى نجدهم أي نقطعهم من جددت الشئ
أجده بالضم قطعته .
قوله ( وأخذ بيد فلان ) أي أخذ جبرئيل أو ملك من الملائكة أو رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بأمره تعالى
ونسبة الأخذ إليه تعالى مجاز من باب نسبة الفعل إلى الأمر به أو أخذ يده كناية عن وضع علامة
عرفوه بها .
قوله ( قالها ثلاث مرات ) أي قال الله تعالى هذه الكلمة ثلاث مرات أو قالها الصادق ( عليه السلام )
والغرض من قوله ( عليه السلام ) فإن الحسين ( عليه السلام ) لما قتل - إلى آخر الحديث - هو التصريح بما هو المقصود من
هذا الباب من أن الأوصياء اثني عشر مع الإتيان بما هو حجة على كرّام لعلمه ( عليه السلام ) بأنه سيصير
شرح أصول الكافي — صفحة 381
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣٨١