رب العالمين .
قوله ( وكل وصى جرت به سنة ) منهم من جرت به العبادة ، ومنهم من جرت به الشهادة ، ومنهم
من جرت به نشر العلوم ، ومنهم من جرت المجاهدة والقتال واظهار الدين كل ذلك لمصلحة ظاهرة
وخفية لا يعلمها إلاّ هو .
قوله ( وكان أمير المؤمنين على سنة المسيح ) هي إما ترك الدنيا بالكلية أو افتراق الناس
فيه ثلاث فرق الناصبي والغالي والشيعي .
* الأصل :
11 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ; ومحمد بن أبي عبد الله ; ومحمد بن
الحسن عن سهل بن زياد ، جميعاً ، عن الحسن بن العباس بن الحريش ، عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) أنّ
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال لابن عباس : إنّ ليلة القدر في كل سنة وإنّه ينزل في تلك الليلة أمر السنة
ولذلك الأمر ولاة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال ابن عباس : من هم ؟ قال : أنا وأحد عشر من صلبي
أئمة محدّثون .
* الشرح :
قوله ( عن الحسن بن العباس بن الحريش ) ضبطه العلامة بالحاء غير المعجمة والراء والياء
المنقطة تحتها نقطتين والشين المعجمة ( 1 ) .
* الأصل :
12 - وبهذا الإسناد قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأصحابه : آمنوا بليلة القدر إنّها تكون لعلي بن أبي
طالب ولولده الأحد عشر من بعدي .
13 - وبهذا الإسناد أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال لأبي بكر يوماً : ( لا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله
أمواتاً بل أحياء عند ربّهم يُرزقون ) وأشهد [ أنّ ] محمداً ( صلى الله عليه وآله ) رسول الله مات شهيداً ، والله ليأتينّك ،
فأيقن إذا جاءك ، فانّ الشيطان غير متخيّل به .
فأخذ علي بيد أبي بكر فأراه النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال له : يا أبا بكر آمن بعليّ وبأحد عشر من ولده ، إنّهم
مثلي إلاّ النبوة وتب إلى الله ممّا في يدك ، فانّه لاحقّ لك فيه .
قال : ثم ذهب فلم يُر .
هامش
1 - قوله « والشين المعجمة » مضى باب في هذا المعنى فيما سبق من كتاب الحجة . ( ش )