واُصولها وفروعها ، وبالآلاء ساير النعماء الظاهرة والباطنة التي لا تعد ولا تحصى ، ويحتمل أن يراد
بالاُولى النعمة الباطنة ، وبالثانية النعمة الظاهرة أو بالعكس أو يراد بالاُولى نعمة الوجود ومكملاته ،
وبالثانية غيره .
قوله ( قاصم الجبارين ) بالإذلال والموت والمصيبة والعقوبة والتأديب والتعذيب . والقصم
الكسر الشديد .
قوله ( ومديل المظلومين ) أي ناصرهم ، والمنتقم لهم ، وجاعلهم غالبين عليهم يوم لا ينفع مال
ولا بنون ، بل في هذه الدار أيضاً لأنَّ الظلم يؤثر في الظالم ولو بعد حين كما هو المجرب ، وفي
كتاب كمال الدين : « ومذل الظالمين » بدله .
قوله ( وديان الدين ) أي المجازى كل أحد بفعله وعمله والديان المجازي القاهر الغالب على
جميع من سواه .
قوله ( فمن رجا غير فضلى أو خاف غير عدلي ) يفهم منه وجوب صرف وجه الرجاء إلى فضله
وعدم الخوف من ظلمه أو وجوب الخوف من عدله فإن من اتصف بخلاف ذلك كان مشركاً بالله
العظيم ، ومستحقاً للعذاب الأليم .
قوله ( بشبليك وسبطيك ) الشبل بالكسر ولد الأسد إذا أدرك الصيد وقد تطلق على الولد مطلقاً ،
وفي بعض النسخ بسليلك ، والسليل الولد والاُثنى سليلة ، والسبط قيل : هو الولد ، وقيل : ولد الولد ،
وقيل : ولد البنت .
قوله ( خازن وحيي ) أي حافظه من الحزن ، وهو حفظ الشئ في الخزانة ثم يعبر به عن كل
حفظ ويجمع الخازن على الخزان ، ومنه قيل : الأئمة ( عليهم السلام ) خزان علم الله ووحيه .
قوله ( جعلت كلمتي التامة وحجتى البالغة عنده ) لعل المراد بالكلمة التامة القرآن ، وبالحجة
البالغة الشريعة أو الإيمان أو البرهان الداعي إليه .
قوله ( محمد الباقر علمي ) علمي اما بكسر العين على أنه مفعول « الباقر » أي الفاتح المظهر له ،
والكاشف إياه ويؤيده أن في بعض نسخ الكتاب وفي كمال الدين « لعلمي » باللام أو بفتح العين
واللام على أنه خبر لقوله وابنه ، وعلى الأول خبره شبه جده أو محمد ، أو ابنه خبر تقديره وثانيهم
ابنه .
قوله ( ولاسرنه ) هو بفتح الهمزة من السرور ، وهو خلاف الحزن تقول سرني فلان مسرة وسر هو
على مالا يسم فاعله ، وأما ضمها على أن يكون من الإسرار بمعنى الإظهار والإعلان فالظاهر أنه
بعيد ، والأولياء أخص من الأنصار ، والأنصار أخص من الاشياع .
شرح أصول الكافي — صفحة 364
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣٦٤