تعالى بغير احتساب » .
* الأصل :
12 - علي ، عن علي بن الحسين اليماني ، قال : كنت ببغداد فتهيأت قافلة لليمانين فأردت الخرج
معها ، فكتبت ألتمس الإذن في ذلك ، فخرج : لا تخرج معهم فليس لك في الخروج معهم خيرة
وأقم بالكوفة ، قال : وأقمت وخرجت القافلة فخرجت عليهم حنظلة فاجتاحتهم وكتبت
أستأذن ركوب الماء ، فلم يؤذن لي ، فسألت عن المراكب التي خرجت في تلك السنة في البحر فما
سلم منها مركب ، خرج عليها القوم من الهند يقال لهم : البوارح ، فقطعوا عليها ، وزرت العسكر
فأتيت الدرب مع المغيب ولم اُكلّم أحداً ولم أتعرف إلى أحد وأنا اُصلّي في المسجد بعد فراغي
من الزيارة إذا بخادم قد جاءني فقال لي : قم فقلت له : إذن إلى أين ؟ فقال لي : إلى المنزل ، قلت :
ومن أنا لعلّك اُرسلت إلى غيري ، فقال : لاما اُرسلت إلاّ إليك أنت علي بن الحسين رسول جعفر بن
إبراهيم ، فمرّ بي حتى أنزلني في بيت الحسين بن أحمد ثم سارّه ، فلم أدر ما قال له ، حتى آتاني
جميع ما أحتاج إليه وجلست عنده ثلاثة أيّام واستأذنته في الزيارة من داخل فأذن لي فزرت ليلا .
* الشرح :
قوله ( فخرجت عليهم حنظلة فاجتاحتهم ) الجوح الاستيصال ، جحت الشئ أجوحه ومنه
الجائحة ، وهي الشدة التي تجتاح المال من سنة أو فتنة يقال : جاحتهم الجائحة واجتاحتهم ، وجاح
الله ماله وأجاحه بمعنى أي أهلكه بالجائحة ، وحنظلة أكرم قبيلة في تميم يقال لهم : حنظلة
الأكرمون وأبوهم حنظلة بن مالك بن عمرو بن تميم .
قوله ( يقال لهم : البوارح ) في كثير من النسخ بالحاء المهملة سموا بذلك لأنهم كانوا يسكنون
الجبال والبراري ، وفي بعض النسخ بالجيم سموا بذلك لبياض عيونهم وسواد ألوانهم .
قوله ( رسول جعفر بن إبراهيم ) في كتاب كمال الدين رسول جعفر بن إبراهيم اليماني .
قوله ( واستأذنته في الزيارة من داخل ) أي من داخل البيت لأنَّ الإمامين ( عليهما السلام ) دفنا فيه ، وكانوا
لا يدخلون فيه إلاّ بالإذن واليوم لا يخلو من إشكال .
شرح أصول الكافي — صفحة 344
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣٤٤