باب
مولد الصاحب ( عليه السلام )
* الأصل :
ولد ( عليه السلام ) للنصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين .
1 - الحسين بن محمد الأشعري ، عن معلّى بن محمد ، عن أحمد بن محمد قال : خرج عن أبي
محمد ( عليه السلام ) حين قتل الزّبيري : هذا جزاء من افترى على الله في أوليائه ، زعم أنه يقتلني وليس لي
عقب فكيف رأى قدرة الله . وولد له ولد سمّاه « م ح م د » سنة ست وخمسين ومائتين .
* الشرح :
قوله ( ولد ( عليه السلام ) للنصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين ) هذا هو الأشهر بين العلماء
وله عند موت أبيه ( عليهما السلام ) خمس سنين قال الصدوق في كتاب كمال الدين حدثنا محمد بن محمد بن
عصام ( رحمه الله ) قال : حدثنا محمد بن يعقوب الكليني قال : حدثنا علي بن محمد قال : ولد الصاحب ( عليه السلام )
للنصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين . وروى الصدوق بإسناده عن حكيمة بنت محمد
ابن علي بن موسى ( عليهم السلام ) قالت : بعث إليّ أبو محمد الحسن بن علي ( عليهما السلام ) فقال : يا عمة اجعلي
إفطارك الليلة عندنا فإنها ليلة النصف من شعبان فإن الله تبارك وتعالى سيظهر في هذه الليلة
الحجة وهو حجته في أرضه » الحديث ، وقيل : ولد ( عليه السلام ) يوم الجمعة سنة ست وخمسين ومائتين
وقد نقله الصدوق ( رحمه الله ) في الكتاب المذكور أيضاً ، والخبر الآتي يدل عليه وقد يوجّه بأن الخمس سنة
شمسية والست أي أوائلها سنة قمرية فلا منافاة ( 1 ) .
* أصل :
2 - علي بن محمد قال : حدثني محمد والحسن ابنا علي بن إبراهيم في سنة تسع وسبعين
هامش
1 - قوله « سنة قمرية فلا منافاة » لا أدري ما مقصود القائل فكل معنى يفرض ليحمل الكلام عليه غير صحيح ،
مع أن تحديد السنين من الهجرة بالشمسية غير معهود بين المسلمين إلى زماننا هذا . بل هو عمل غير عقلاني
يشوش به ضبط التواريخ والوقائع ، ولا يمكن أن يقدم عليه عاقل ولو بنى بعض الناس على ضبط الحوادث
بالسنين الشمسية وأكثرهم على القمرية كان مبدء خلافة بني العباس بالقمرية سنة 132 وبالشمسية 127
وولادة الصاحب ( عليه السلام ) بالقمرية 266 وبالشمسية 247 . وإذا اختلط أحدهما بالآخر على الناظرين في التاريخ
ورأوا وفاة الإمام الهادي ( عليه السلام ) سنة 254 مثلاً ذهب ذهن بعضهم إلى أن الحجة ( عليه السلام ) ولد في حياة الإمام
الهادي ( عليه السلام ) في سنة قتل المتوكل أعنى 247 قمرية وتحير أكثر الناس ولم يهتدوا إلى ضبط الوقائع . ( ش )