والإضافة لرجوع عامة الناس إليها ، وبيوم الموكب اليوم الذي يجتمع فيه الفرسان كيوم الزينة
ونحوها . وفي بعض النسخ يؤم بالهمزة وشد الميم بمعنى يقصد ، والموكب بفتح الميم وكسر
الكاف جماعة فرسان يسيرون برفق وأيضاً القوم الركوب للزينة .
قوله ( وأشار بسباحته أحد أحد فرد ) السباحة والمسبحة الإصبع التي تلي الإبهام ، وفي بعض
النسخ بسبابته ولعل المراد أنه قال هذه الأسماء الثلاثة الدالة على ما ينافي مذهب الثنوية مع
الإشارة بالسباحة ، والاكتفاء بالإشارة رمزاً إليها بعيد ، ثم تلك الأسماء في بعض النسخ مرفوعة على
الخبرية بتقدير الله أو هو أو نحوهما وفي بعضها منصوبة على المفعولية بتقدير أعنى ونحوه . ولعل
وجه الغشية هو هيبته ( عليه السلام ) وتأثير كلامه في قلبه أو عدم الطاقة على تحمل ما شاهده من المعجزة
والكرامة أو تأثير جذبة الحق وتجلي عظمته ونوره عند الإشارة والخطاب ، وعلى التقادير يظهر منه
زوال ما علق بقلبة .
* الأصل :
21 - إسحاق ، عن أبي هاشم الجعفري قال : دخلت على أبي محمّد ( عليه السلام ) يوماً وأنا اُريد أن أسأله
ما أصوغ به خاتماً أتبرَّك به . فجلست واُنسيت ما جئت له ، فلمّا ودّعت ونهضت رمى إليَّ بالخاتم
فقال : أردت فضة فأعطيناك خاتماً ربحت الفصَّ والكرا ، هنّاك الله يا أبا هاشم فقلت : يا سيدي
أشهد أنّك وليُّ الله وإمامي الذي أدين الله بطاعته ، فقال : غفر الله لك يا أبا هاشم .
* الشرح :
قوله ( ربحت الفص والكرا ) أي اُجرة صنعته ، وفيه ربح آخر وأعظم مما ذكر وهو التبرك
بخاتمه ( عليه السلام ) .
* الأصل :
22 - إسحاق قال : حدَّثني محمّد بن القاسم أبو العيناء الهاشميّ مولى عبد الصمد بن عليّ
عتاقة قال : كنت أدخل على أبي محمّد ( عليه السلام ) فأعطش وأنا عنده فاُجلّه أن أدعو بالماء فيقول : يا
غلام اسقه . وربّما حدَّثت نفسي بالنهوض فاُفكّر في ذلك فيقول : يا غلام دابّته .
* الشرح :
قوله ( محمد بن القاسم أبو العيناء ) لم أعرف هذا الاسم بهذه الكنية ( 1 ) ، ولا عبد الصمد ابن
هامش
1 - قوله « لم أعرف هذا الاسم بهذه الكنية » أبو العيناء مشهور بلطائف كلامه وظرائفه ذكره ابن خلكان مفصلاً
كان مولده سنة 191 ومات 283 وعمر طويلاً ، ومن لطائفه أنه جرى ذكر البرامكة وجودهم في مجلس بعض
الوزراء فقال الوزير : إنه من أكاذيب الوراقين ، فقال أبو العيناء : لم لا يكذبون عليك أيها الوزير ؟ والعجب أن
الشارح لم يسمع باسمه . ( ش ) .