تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
جمع الذكوة وهي في الأصل الجمرة الملتهبة والمراد بها الأحجار البيض ، قال الآبي في كتاب إكمال الإكمال في باب فضائل علي ( عليه السلام ) : إن علياً ( رضي الله عنه ) لما استأصل الخوارج بالنهروان وبقي منهم اليسير وكان من جملتهم ابن ملجم المرادي وقال : ما أصنع بالبقاء بعد إخواني ، فعزم بقتل علي ( رضي الله عنه ) واستكن مقابلاً لباب سدة التي يخرج منها علي ( رضي الله عنه ) وكان يخرج كل غداة أول الأذان يوقظ الناس لصلاة الصبح فخرج ينادي أيّها الناس الصلاة الصلاة فضربه ابن ملجم وقتل به وخرج به ليلاً فدفن بظهر الكوفة خوف أن ينبشه الخوارج وكان بالكوفة اُناس منهم ممن قتلت آباؤهم وإخوانهم يوم النهروان . * الأصل : 6 - أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن القاسم بن محمّد ، عن عبد الله بن سنان قال : أتاني عمر بن يزيد فقال لي : اركب ، فركبت معه ، فمضينا حتّى أتينا منزل حفص الكناسي فاستخرجته فركب معنا ، ثمّ مضينا حتّى أتينا الغريّ فانتهينا إلى قبر ، فقال : انزلوا هذا قبر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقلنا : من أين علمت ؟ فقال : أتيته مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) حيث كان بالحيرة غير مرّة وخبّرني أنّه قبره . * الأصل : 7 - محمد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطّاب ، عن عبد الله بن محمد ، عن عبد الله بن القاسم ، عن عيسى شلقان قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) له خؤولة في بني مخزوم وإنّ شابّاً منهم أتاه فقال : يا خالي إنّ أخي مات وقد حزنت عليه حزناً شديداً ، قال : فقال له : تشتهي أن تراه ؟ قال : بلى ، قال : فأرني قبره ، قال : فخرج ومعه بردة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) متّزراً بها ، فلمّا انتهى إلى القبر تلملمت شفتاه ثمّ ركضه برجله فخرج من قبره وهو يقول بلسان الفرس ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ألم تمت وأنت رجلٌ من العرب ؟ ! ! قال : بلى ولكنّا متنا على سنّة فلان وفلان فانقلبت ألسنتنا . * الشرح : قوله ( عن عيسى شلقان ) هو عيسى بن صبيح - بفتح الصاد المهملة - وهو ثقة والظاهر أنه وعيسى بن أبي منصور واحد ، وجزم ابن داود بالتغاير بينهما والذي يظهر من الخلاصة هو التردد في الاتحاد . قوله ( فانقلبت ألستنا ) الظاهر أن أهل النار يتكلّمون كلهم بلسان الفرس وإن كانوا عرباً وأن أهل