تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
آخر ولا يعده بشيء إذ لا قدر للباطل ولا أهله عنده . قوله ( وابيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل ) البياض أحسن الألوان ولذلك يوصف به كل محسن ويجعل كناية عن الأفعال الحسنة . والغمام السحاب ، والثمال بالكسر ، الغياث يقال : فلان ثمال قومه أي غياث لهم وقائم بأمرهم ، والعصمة المنعة والعاصم المانع الحامي كذا فسره ابن الأثير في النهاية ، ثم قال : ومنه شعر أبي طالب « ثمال اليتامى عصمة للأرامل » أي يمنعهم من الحاجة والضياع ، والأرامل جمع الأرملة وهي المرأة التي مات زوجها وهي فقيرة محتاجة ، والمراد به أنه ( صلى الله عليه وآله ) أبيض الوجه وجواد يطلب السحاب ماء بماء وجهه والبواقي ظاهرة . * الأصل : 136 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : بينا النبي ( صلى الله عليه وآله ) في المسجد الحرام وعليه ثياب له جدد فألقى المشركون عليه سلى ناقة فملؤوا ثيابه بها ، فدخله من ذلك ما شاء الله فذهب إلى أبي طالب فقال له : يا عمّ كيف ترى حسبي فيكم ؟ فقال له : وما ذاك يا ابن أخي ؟ فأخبره الخبر ، فدعا أبو طالب حمزة وأخذ السيف وقال لحمزة : خذ السلى ، ثمّ توجّه إلى القوم والنبيُّ معه فأتى قريشاً وهم حول الكعبة ، فلمّا رأوه عرفوا الشرّ في وجهه ، ثمّ قال لحمزة : أمرّ السلى على سبالهم ففعل ذلك حتّى أتى على آخرهم ، ثمّ التفت أبو طالب إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا ابن أخي هذا حسبك فينا . * الشرح : قوله ( وعليه ثياب له جدد ) الجدد بضم الجيم وفتح الدال جمع الجدة وهي الخطة والطريقة قال الله تعالى : « ومن الجبال جدد بيض وحمر » أي طرائق تخالف لون الجبل وكساء مجدد فيه خطوط مختلفة والمقصود أن ثيابه كانت وشاء خلط فيها لون بلون قوله ( سلى ناقة ) السلى مقصوراً الجلدة الرقيقة التي فيها الولد من المواشي ، قوله ( أمر السلى على سبالهم ) السبال بالكسر جمع السبلة بالتحريك وهي الشارب وقيل هي الشعرات التي هي تحت اللحى الأسفل ، وقيل : هي عند العرب مقدم اللحية ومنها على الصدر . * الأصل : 137 - عليٌّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي نصر ، عن إبراهيم بن محمد الأشعري ، عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لمّا توفّي أبو طالب نزل جبرئيل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا محمد اخرج