أنهى علم ذلك إلينا .
* الشرح :
قوله ( في ظلة خضراء ) قال الفاضل الإسترآبادي : أي في نور أخضر والمراد تعلقهم بذلك
العالم لا كونهم في مكان ، أقول : يحتمل أن يراد بها الرحمة الربانية لأنَّ الرحمة توصف بالخضرة
كما مر .
قوله ( حتى بدا له في خلق الأشياء ) أي حتى حصل له إرادة في خلقها وليس المراد بالبداء
ظهور شيء بعد الخفاء لتعاليه عنه وقد مرّ تحقيقه سابقاً .
قوله ( ثم أنهى علم ذلك الينا ) أي أبلغ العلم بكيفية خلقهم أو العلم بأحوالهم وأعمالهم
وصفاتهم وسعادتهم وشقاوتهم أو العلم بأوامرهم ونواهيهم إلينا .
* الأصل :
114 - سهلُ بن زياد ، عن محمد بن الوليد قال : سمعت يونس بن يعقوب ، عن سنان بن طريف ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) يقول : قال : إنّا أوّل أهل بيت نوّه الله بأسمائنا إنّه لمّا خلق السماوات والأرض
أمر منادياً فنادى : أشهد أن لا إله إلاّ الله - ثلاثاً - أشهد أنّ محمداً رسول الله - ثلاثاً - أشهد أنّ علياً
أمير المؤمنين حقّاً - ثلاثاً - .
* الشرح :
قوله ( نوه الله بأسمائنا ) أي رفع الله ذكرنا بين المخلوقات ، تقول نوهت باسمه إذا رفعت ذكره ثم
أشار إلى كيفية التنويه بقوله : « إنه لما خلق السماوات إلى آخر » وإنما أكد الشهادات على إمارة
علي ( عليه السلام ) بقوله : « حقاً » لعلمه بأن كثيراً ممن يقرّ بالرسالة ينكر إمارته ( عليه السلام ) فالمقام يقتضي التأكيد .
* الأصل :
115 - أحمد بن إدريس ، عن الحسين بن عبد الله الصغير ، عن محمد بن إبراهيم الجعفريّ عن
أحمد بن عليّ بن محمد بن عبد الله بن عمر بن عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ
الله كان إذ لا كان ، فخلق الكان والمكان ، وخلق نور الأنوار ، الّذي نوّرت منه الأنوار وأجرى فيه من
نوره الّذي نوّرت منه الأنوار وهو النور الّذي خلق منه محمداً وعليّاً فلم يزالا نورين أوّلين ، إذ لا
شيء كوّن قبلهما ، فلم يزالا يجريان طاهرين مطهّرين في الأصلاب الطاهرة حتّى افترقا في أطهر
طاهرين في عبد الله وأبي طالب ( عليهم السلام ) .
* الشرح :
قوله ( قال إن الله كان إذ لا كان ) أي إن الله كان موجوداً وحده إذ لم يكن شيء من الممكنات
شرح أصول الكافي — صفحة 149
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١٤٩